الشامل في الصناعة الطبية
- توفي المؤلف
- 687 هـ
- الطبعات
- المجمع الثقافي
الشامل في الصناعة الطبية هو موسوعة طبية شاملة ألّفها الطبيب علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي المعروف بـابن النفيس (ت 687 هـ / 1288 م)، لاستيعاب قواعد صناعة الطب النظرية والعملية وتفصيل فروعها ومفرداتها .
حجم الكتاب وتأليفه
وضع ابن النفيس خطة كتابه ليكون موسوعة جامعة في سائر العلوم الطبية والصيدلانية؛ وتدل فهرسته على أنه قُدِّر له أن يبلغ ثلاثمائة مجلدة، لكنه لم يُبيّض منها سوى ثمانين مجلدة قبل وفاته . وكان ابن النفيس يصنف مباحثه إملاءً من حفظه وخاطره وتجاربه دون الحاجة إلى مراجعة الكتب والنقل عنها حال التأليف . وقد أوقف كتبه وأملاكه على البيمارستان المنصوري في القاهرة، حيث حُفظت نسخ هذه المجلدات هناك واطّلع عليها بعض المؤرخين .
بنية الكتاب ومحتواه
قُسِّمت المادة العلمية للكتاب إلى فنون وأجزاء وكتب متخصصة تعالج مختلف جوانب الطب:
- الفن الأول: خُصص لقواعد الجزء النظري من الطب، ويقع في أربعة أجزاء: الجزء الأول في علم الأمور الطبيعية (ويشتمل على مقدمة وسبعة كتب هي: الأركان، الأمزجة، الرطوبات، الأعضاء، الأرواح، القوى، والأفعال)؛ والجزء الثاني في علم الأمراض؛ والجزء الثالث في علم الأسباب؛ والجزء الرابع في علم الدلائل، وتناول فيه مباحث الوجع والنبض (بما يشمل ماهيته وأجناسه وأسبابه) والبول .
- الفن الثاني: يتناول الجانب العملي والجراحة، ويضم أجزاء عدة من بينها كتب الجراحة أو ما سمّاه «عمل اليد»، متضمناً الأصول الكلية، والآلات الجراحية، وأجناس العمل باليد .
- الفن الثالث: يشتمل على جزأين، خُصص الثاني منهما للأدوية والأغذية المفردة في ثمانية وعشرين كتاباً مرتبة على حروف المعجم، ككتاب الهمزة وما يليه، مفصلاً أحكام الأدوية سواء كانت مفردة أو غذائية أو سمية .
المنهج والمصادر
انتقد ابن النفيس في مقدمته مسلك المصنفين السابقين الذين عمدوا إلى تكثير أسماء الأدوية بمجرد ترادف الأسماء وتغايرها ظناً منهم أنها ذوات مختلفة، أو إطالة النصوص بذكر أسماء القائلين والمقالات والنقل المجرد دون تمحيص . واعتمد بدلاً من ذلك أسلوباً عملياً محققاً، مع بنائه للأحكام على النظريات الطبية كنظرية الطبائع والأركان والاستقصات، وقاعدة العلاج بالضد، وملاحظة حركة الدم والطاقة داخل الأوعية . كما صمم أجزاء الكتاب لتكون قائمة بذاتها من حيث موضوعها ومترابطة في آن واحد مع بقية الأجزاء .
المخطوطات والطباعة
تفرقت مخطوطات أجزاء الكتاب بعد ضياع كثير منها عبر القرون؛ فوُجدت أجزاء منه محفوظة في خزائن متعددة، منها مكتبة بودليان في أكسفورد، والمكتبة الظاهرية في دمشق، ودار الكتب المصرية بالقاهرة، ومكتبة جامعة ستانفورد . وقد جُمعت أجزاؤه المخطوطة المتاحة وحُققت وصدرت في طبعة موسوعية متعددة المجلدات .
تم تحديث الإجابة