الشفاعة في الحديث النبوي

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الكتب العلمية

الشفاعة في الحديث النبوي هو مؤلف في الحديث والعقيدة للباحث العراقي الدكتور عبد القادر مصطفى عبد الرزاق المحمدي، أستاذ الحديث النبوي في الجامعة الإسلامية في بغداد، تناول فيه جمع أحاديث الشفاعة الأخروية ودراستها دراسة موضوعية ونقدية وتخريج أسانيدها وبيان درجاتها بين الصحة والضعف .

أصل الكتاب وموضوعه

أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير بامتياز من الجامعة الإسلامية في بغداد عام 1998م . وقصد فيه معالجة مسألة الشفاعة لكونها من مباحث اليوم الآخر وركناً بارزاً في العقيدة، ولما طرأ حولها من جدل واختلاف بين الفرق الإسلامية في قبول أخبار الآحاد وردّها، إضافة إلى تصحيح الفهم الخاطئ لدى من اتكلوا على أحاديث الشفاعة وأهملوا العمل، أو في المقابل من نفوا الشفاعة عن مرتكبي الكبائر . واقتصر المؤلف في نطاق بحثه على الشفاعة الأخروية دون الدنيوية، مستقصياً الأحاديث المصرحة بلفظ الشفاعة أو مشتقاتها من أمهات المصادر المسندة المطبوعة، مع إيراد نماذج من الأحاديث المتضمنة لمعناها .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب إلى بابين رئيسين وملحق :

  • الباب الأول (الدراسة الموضوعية): يشتمل على فصلين:
    • الفصل الأول (مفهوم الشفاعة): ويضم سبعة مباحث تتناول تعريف الشفاعة لغة واصطلاحاً، وأدلتها من النقل والعقل، وأقسامها، وشروطها، ومواضعها، وحكمتها، ومناقشة منكريها .
    • الفصل الثاني (أنواع الشفاعة): وفيه مبحثان؛ خُصص الأول لـ «شفاعة الأعيان» (شفاعة النبي ﷺ وبقية الأنبياء، والملائكة، والشهداء، والمؤمنين، وشفاعة الزمن، والشفاعة الإلهية)، وخُصص الثاني لـ «شفاعة الأعمال» (شفاعة كلمة التوحيد، والانتماء إلى أمة محمد ﷺ، والقرآن والصيام، ودعاء الوسيلة عقب الأذان، وشهود بعض الوقائع، والصبر على الشدائد كالصبر على لأواء المدينة وتربية الإناث وموت الأولاد وبعض الأمراض) .
  • الباب الثاني (التخريج الحديثي النقدي): خُرّجت فيه الأحاديث وفق ترقيم عددي متسلسل، مع تقديم الحديث الصحيح وإردافه بالشواهد الحسنة فالضعيفة، وترتيبها على نسق أبواب الدراسة الموضوعية .
  • الملحق: خُصص لترجمة عدد من الأعلام والفرق التي دعت الحاجة لبيان حالها .

المنهج النقدي والتخريج

بلغ مجموع الأحاديث التي خُرّجت في الباب الثاني 175 حديثاً؛ منها 95 حديثاً صحيحاً، و20 حديثاً حسناً، و60 حديثاً ضعيفاً . وتلخص منهج الباحث في:

  1. جمع طرق الحديث من مظانها كـمسند أحمد بن حنبل وصحيح البخاري وصحيح مسلم والكتب الستة والمسانيد والمصنفات الكبرى .
  2. اعتبار الحديث عن الصحابي الواحد حديثاً واحداً وضم طرقه ومتابعاته .
  3. تحديد مدار السند وموضع التفرّد بالاستعانة بفهارس تحفة الأشراف للمزي والمسند الجامع لبشار عواد معروف .
  4. إمرار أحاديث الصحيحين من غير دراسة نقدية لإجماع الأمة على صحتهما، ودراسة أسانيد ما خالفهما من موضع المدار فما فوقه .
  5. موازنة أقوال الأئمة ونقاد الرجال، والاعتماد على كتاب تقريب التهذيب لـابن حجر العسقلاني وتحريره لبشار عواد معروف وشعيب الأرنؤوط، مع الرجوع إلى كتب الجرح والتعديل المتقدمة عند الخلاف والترجيح الاجتهادي .

النشر

صدر الكتاب في طبعة أولى عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1426 هـ .

تم تحديث الإجابة