الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين كتاب في علوم الحديث النبوي من تأليف الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي، صدرت طبعته الأولى عام 2005م عن دار الكتب العلمية في بيروت . يدرس الكتاب تطور مفاهيم الشاذ والمنكر وزيادة الثقة وتغير معانيها عند المتأخرين مقارنة بأقوال الأئمة المتقدمين وتطبيقاتهم في مصنفاتهم الحديثية وكتب العلل .
موضوع الكتاب وأهدافه
يتناول الكتاب قضية التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في نقد المرويات الحديثية والتعامل مع مصطلحات الشذوذ والنكارة وقبول زيادة الثقة؛ إذ يبين المؤلف أن نقاد الحديث المتقدمين لم يكونوا يصرحون في الأغلب بالأسباب والقرائن الباطنة التي اعتمدوها في الترجيح والتضعيف، مما أدى لاحقاً إلى صياغة قواعد اصطلاحية لدى المتأخرين والمعاصرين ابتعدت في بعض جوانبها عن صنيع الأئمة الأوائل . وأفرد البحث عناية خاصة بقضية زيادة الثقة لصلتها الوثيقة بالشذوذ والنكارة وما وقع فيها من خلط وتصحيح لبعض الأحاديث المعلولة بناءً على قواعد كلية مطردة .
بنية الكتاب ومحتواه
اشتمل الكتاب على تمهيد وبابين رئيسين تفرعت عنهما فصول ومباحث مفصلة :
- الباب الأول: خُصص لدراسة مفهوم الحديث الشاذ والمنكر وزيادة الثقة في كتب المصطلح ومقارنته بصنيع المتقدمين، وقُسم إلى ثلاثة فصول:
- الفصل الأول: تناول مفهوم الحديث المنكر لغة واصطلاحاً، وتقسيم آراء المتأخرين فيه، وصنيع المتقدمين في استعماله .
- الفصل الثاني: بحث مفهوم الحديث الشاذ لغة واصطلاحاً، ومفاهيم المتأخرين، واستعمال المتقدمين له، وعلاقة الشاذ بالمنكر .
- الفصل الثالث: خُصص لمفهوم زيادة الثقة عند أهل المصطلح، وبيان تعريفها ومفاهيمها عند المتأخرين عبر خمسة مباحث .
- الباب الثاني: دراسة تطبيقية استقرائية لصنيع النقاد، وجاء في فصلين:
- الفصل الأول: استقراء التطبيقات في أبرز كتب الرواية، وشمل موطأ مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وصحيح ابن خزيمة .
- الفصل الثاني: استقراء المنهج في كتب العلل، كعلل ابن أبي حاتم، وعلل الترمذي، وكتاب التمييز لمسلم، وصولاً إلى كتاب علل الحديث لـالدارقطني .
المنهج والنتائج
خلص المؤلف في دراسته إلى جملة من النتائج النقدية؛ منها أن الأئمة المتقدمين لم يستعملوا ألفاظ «الشاذ» و«المنكر» و«غير المحفوظ» و«غير المعروف» كاصطلاحات متباينة الحدود، بل أطلقوها دلالةً على المعنى اللغوي العام الذي يقصد به الخطأ وتفرد الراوي بما يخالف المحفوظ إسناداً أو متناً . كما رأى أن الشاذ والمنكر كانا متقاربين في الاستعمال حتى فرّق بينهما الحافظ ابن حجر العسقلاني بتفريق لا يقوم -بحسب دراسة المؤلف- على أسس بينة من صنيع الأوائل .
وانتقد الكتاب الاعتماد المطلق على قاعدة قبول زيادة الثقة دون النظر في القرائن وعلل الأسانيد، منبهاً إلى مسلك بعض المعاصرين، مثل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، في تصحيح مرويات اعتبرها المؤلف شاذة أو منكرة أخطأ فيها رواتها بسبب إعمال تلك القاعدة بإطلاق .
تم تحديث الإجابة