الصحيح المسند من أسباب النزول
- توفي المؤلف
- 1422 هـ
- الطبعات
- مكتبة ابن تيمية
الصحيح المسند من أسباب النزول كتاب في علوم القرآن والحديث النبوي، ألّفه المحدّث اليمني مقبل بن هادي الوادعي (ت. 1422 هـ / 2001 م)، خَصّصه لجمع الروايات المسندة الثابتة الواردة في أسباب نزول آيات القرآن الكريم وتجريدها من الروايات الضعيفة والمدرجة .
دوافع التأليف والمنهج العلمي
أعدّ الوادعي الكتاب في أصله بحثًا تقدّم به إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت إشراف الشيخ محمود بن عبد الوهاب فايد . وبيّن في مقدمته بواعث تأليفه، ومنها: ارتباط الموضوع بعِلمَي التفسير والحديث، وأثر معرفة سبب النزول في فهم المعنى الشرعي للآيات ورفع الإشكال عنها، والوقوف على أسرار التشريع وحِكمه، إضافةً إلى معالجة ما وقع فيه بعض المفسرين والوعّاظ من تساهل في إيراد الروايات والقصص غير الثابتة، ممثّلًا لذلك بقصة ثعلبة بن حاطب المشهورة في كتب التفسير مع ضعف أسانيدها ونكارتها .
سار المؤلف في كتابه على جملة من الضوابط المنهجية والقواعد الأصولية والحديثية:
- مفهوم الصحة: قصد بالصحيح ما يشمل الحديث الصحيح والحسن على اصطلاح المتقدمين .
- حجية المرويات: اعتمد في إثبات أسباب النزول على ما صحّ رفعه إلى النبي ﷺ أو ما صحّ عن الصحابي؛ لكون إخباره بالسبب له حكم الرفع، في حين عَدّ ما ورد عن التابعي مرسلًا لا يُقبل إلا إذا تعددت طرقه .
- جمع الطرق ونقد الأسانيد: حرص على جمع طرق الحديث الواحد لتمييز الموصول من المرسل والمدرج؛ متمثلًا قاعدة علي بن المديني في إعلال الروايات .
- صيغ النزول والقواعد التفسيرية: فرّق بين الصيغ الصريحة في السببية كقول الراوي: «فنزلت الآية» بعد واقعة، والصيغ المحتملة كقوله: «نزلت في كذا»، وراعى قواعد تعدد الأسباب والنازل واحد وعكسها، مع التأكيد على قاعدة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والتنبيه على أن كثيرًا من القرآن نزل ابتداءً دون سبب نزول مخصوص .
الترتيب والمحتوى
رُتّبت مادة الكتاب بحسب ترتيب السور والآيات في المصحف، مقتصرًا على الآيات التي ثبت في شأنها سبب نزول صحيح أو حسن وفق شرطه، مع إيراد الأسانيد ونقد الرواة وتخريج الأحاديث من المصادر الأصلية، كالكتب الستة ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وتفاسير المأثور . واقتصر ما أورده فيه على ست وخمسين سورة من سور القرآن الكريم .
الطبعات والمراجعات
صدرت للكتاب عدة طبعات منها طبعة دار الأرقم في الكويت، وطبعة مكتبة ابن تيمية في القاهرة ، وتعد الطبعة الرابعة هي النسخة المعتمدة لدى المؤلف؛ حيث أضاف إليها زيادات، وأثبت أسانيد لبعض الأحاديث التي كانت مجردة، وأجرى فيها تعديلات في التصحيح والتضعيف بناءً على تطور اختياراته الحديثية، لا سيما تراجعه عن قبول زيادة الثقة مطلقًا بعد اطلاعه على شرح علل الترمذي لـابن رجب الحنبلي وتوضيح الأفكار لـمحمد بن إسماعيل الصنعاني، فترجّح لديه ردّ الزيادة إذا خالف صاحبها من هو أرجح منه .
المكانة والتقويم
يُعدّ الكتاب من أبرز المصنفات الحديثية المعاصرة التي أفردت أسباب النزول الصحيحة بالتمييز، واعتمد عليه باحثون ومفسرون معاصرون في معرفة المرويات الثابتة . في المقابل أشار باحثون في علوم القرآن إلى أن الكتاب، مع تضمنه أسبابًا صحيحة، يحتاج إلى استدراك وإضافات سواء من حيث استيعاب الآيات والروايات التي لم يذكرها، أو من حيث الجمع والترجيح وتحقيق بعض أسانيدها .
تم تحديث الإجابة