الصحيح المنتخل من كلام الأولين في بدع العمل

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة العلوم والحكم

الصحيح المنتخل من كلام الأولين في بدع العمل هو مصنَّف فقهي وأثري للشيخ محمد بن مبارك حكيمي، خَصَّصه لتتبع أقوال الصحابة والتابعين في مسائل السنة والبدع العملية وضوابط الحكم عليها .

الغرض ومحل النزاع

بيّن المؤلف في مقدمة كتابه أن الغرض الأساسي منه هو تحرير محل النزاع في ما أُضيف إلى الدين ولم يثبت فعله عن أحد من الصحابة مع قيام المقتضي والداعي للعمل به في عصرهم، وتناول المحدثات التي يُحتمل دخولها تحت أدلة عامة لبيان هل تعد قربة مشروعة أم بدعة مردودة . ورمى من خلال استقراء كلام المتقدمين إلى استخراج القانون والمنهج الذي كان يقضي به السلف في التبديع والاتباع، مع الرد على من استحسن قاعدة «البدعة الحسنة» بغير ضابط عملي دقيق يفرق بينها وبين البدعة المنكرة، والتنبيه على وجوب اعتبار «سنة الترك» وتقديم المحكم من الآثار على المتشابه من العمومات .

المنهج والترتيب

بنى المؤلف كتابه على منهج قائم على الاختصار وانتقاء الروايات، حيث اشترط ألا يثبت في أبوابه سوى الصحيح من الآثار وما يشبهه، مجتنبًا الأحاديث الضعيفة . كما اقتصر في أكثر الأبواب على ما يغني عن نظائره دون الاستطراد في تخريج الأسانيد وتتبع الروايات وعللها؛ لكون المقصد استخراج منهجية الحكم عند السلف في محدثات العمل دون الخوض في تفاصيل المناقشات الفقهية الفرعية . وقد ذكر المؤلف أنه جعل هذا السِّفر تقدمة وتمهيدًا بين يدي مشروع أوسع لجمع آثار الصحابة وسننهم .

محتوى الكتاب وتقسيمه

افتتح المصنِّف الكتاب بمقدمة تمهيدية تتضمن جملة من المقدمات المجمع عليها وموارد الاتفاق والافتراق في مباحث البدعة؛ ومنها اتفاق العلماء على براءة ذمة تارك البدعة المختلفة فيها خروجًا من الخلاف، وأن الأصل في القربات التوقف . ثم رتّب مادته على أجزاء وأبواب موضوعية متناسبة مع الآثار المسوقة، وافتتح الجزء الأول المخصص لسَوق الآثار بباب ما جاء في بيان النبي ﷺ لكل شيء وتمام كمال الدين، مستدلًا فيه بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على شمول البلاغ والتشريع .

تم تحديث الإجابة