السبر عند المحدثين
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة دار البيان
السبر عند المحدثين هو مؤلَّف حديثي تخصصي للباحث عبد الكريم محمد جراد، يتناول فيه منهج «السبر» باعتباره أداة نقدية وعملية عند أئمة الحديث في نقد الرواة وتعليل المرويات وبيان أثره في مختلف علوم الحديث .
موضوع الكتاب وباعث تأليفه
يتناول الكتاب مصطلح «السبر» عند نقاد الحديث؛ وهو قيد يخرجه عن السبر المستعمل لدى الفقهاء والأصوليين في مباحث القياس والعلة . وبيّن المؤلف أن إفراد السبر ببحث مستقل يُعد نادرًا بالرغم من أهميته البالغة، وأن الدراسات السابقة اقتصرت على مقالات أو أطروحات تناولت جوانب منه كمنهج ابن عدي في كتابه «الكامل في ضعفاء الرجال» أو مسألة «الاعتبار» . ودعا المؤلِّف من خلال هذا العمل إلى دراسة أصول الحديث على مناهج المحدثين التطبيقية والعملية .
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة وثلاثة أبواب رئيسة تحوي فصولًا ومباحث تفصيلية :
- الباب الأول (السبر - مفهومه - أهميته - الحاجة إليه): يشتمل على ثلاثة فصول؛ عُني الأول بتعريف السبر ومصطلحاته المرادفة وأهميته والشبهات المثارة حوله والأسباب الداعية إليه . وتناول الثاني نشأة السبر وتطوره وصوره عند المحدثين والمصنفات التي تعرّضت لمفهومه . وخُصص الثالث لتصحيح المتأخرين للأحاديث من خلال السبر وتطبيقاتهم والطريقة العلمية والعملية لسبر الأسانيد .
- الباب الثاني (أثر السبر في الحكم على الرجال ومروياتهم): يتألف من فصلين؛ بحث الأول أثر السبر في الحكم على الرجال بين المتقدمين والمتأخرين . وبحث الثاني أثر السبر في الحكم على مروياتهم من خلال المتابعات والشواهد وضوابط تقوية الحديث الضعيف والحسن لغيره .
- الباب الثالث (أثر السبر في الحكم على الحديث سندًا ومتنًا): قُسّم إلى فصلين؛ تتبع الفصل الأول أثر السبر في خمسة عشر مبحثًا من مباحث الإسناد، منها: الغريب، والشاذ، والمنكر، والمزيد في متصل الأسانيد، والمضطرب، والمقلوب، والمدرج، والمدلس، والمرسل الخفي، والإرسال، وتعيين المبهم، والتصحيف والتحريف . وتناول الفصل الثاني أثر السبر في المتن عبر عشرة مباحث شملت: زيادة الثقة، والمدرج، والمضطرب، والقلب، وغريب الحديث، وأسباب ورود الحديث .
منهج المؤلف ومصادره
اعتمد المؤلف في دراسته على استقراء صنيع المحدثين ونقولاتهم من المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، مع تفصيل المسائل الخلافية وبيان الراجح منها بالأدلة، والاستفادة من الرسائل الجامعية والمؤلفات المفردة في علوم الحديث . والتزم في الأمثلة التطبيقية إيراد الأسانيد من دواوين السنة المعتمدة كـصحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن، مع بيان المدار والمتابعات والشواهد والحكم على الرواة معتمدًا على «تقريب التهذيب» لـابن حجر العسقلاني وما قرره أئمة الجرح والتعديل . كما ألحق بكتابه فهارس فنية وثبتًا للمصادر والمراجع .
تم تحديث الإجابة