الردود المفحمة على منكري السنة المطهرة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الردود المفحمة على منكري السنة المطهرة
الردود المفحمة على منكري السنة المطهرة رسالة للشيخ عدنان بن محمد العرعور، خصصها لمناقشة حجية السنة النبوية ودحض دعاوى منكريها والداعين إلى الاكتفاء بالقرآن دونها .
موضوع الكتاب وغايته
تناول المؤلف في هذه الرسالة الدعوات التي تظهر لإنكار السنة وترك العمل بها تحت ذريعة الاكتفاء بنصوص القرآن الكريم؛ موضحًا أن التشكيك في السنة والطعن فيها يفضي إلى هدم أحكام الشريعة وإسقاط الدين، ومبينًا استحالة العمل بالقرآن بمعزل عن بيان النبي ﷺ وهديه .
المحاور والحجج
ساق المؤلف ردوده على منكري السنة في اثنتي عشرة حجة عقلية ونقلية متسلسلة:
- التلازم بين القرآن والسنة في النقل والبيان: بين أن معرفة القرآن نفسه ونقله إلينا لم يتحققا إلا بتبليغ النبي ﷺ، وأن الناقلين للسنة هم أنفسهم نقلة القرآن، فالتشكيك في نقلة أحدهما يستلزم التشكيك في الآخر، إضافة إلى أن التفريق بين كلام النبي ﷺ القرآني والحديثي يعتمد على إخباره وبيانه هو ﷺ .
- حفظ الشريعة والذكر: قرر أن حفظ الله للدين يشمل الكتاب والسنة معًا؛ لكون لفظ «الذكر» في قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ يشمل الدين وأحكامه، مستدلاً بأن كمال الدين لا يتم إلا باجتماع القرآن مع السنة المفسرة له والمبينة لناسخه ومنسوخه والمفصلة لمجمله .
- وجوب الاتباع والطاعة: استدل بعدد من الآيات القرآنية التي علقت الهداية بطاعة الرسول ﷺ مثل قوله تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ، وأمرت المؤمنين باتباعه في كل عصر، وهو ما يتعذر تحقيقه بعد وفاته ﷺ بقرون إلا عبر الرجوع إلى سيرته وسنته المحفوظة، امتثالاً لبيانه المأمور به في قوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ .
- بيان تفاصيل أركان الإسلام وأحكامه: أشار إلى أن معرفة تفاصيل العبادات كعدد الصلوات وركعاتها، ومناسك الحج، ومقادير الزكاة، وتحريمات الأطعمة والبيوع كالربا ولحوم الحمر الأهلية والسباع، إنما جاءت مفصلة في السنة النبوية، مستشهدًا بقول مكحول الشامي: «القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن» .
- حقيقة الإيمان والتحاكم: أوضح أن حقيقة الإيمان بالرسل لا تقف عند الإقرار بأسمائهم وأشخاصهم، بل تقتضي التصديق بأقوالهم والانقياد لأفعالهم وأحكامهم ، وأن أمر الله بالرد إليه وإلى رسوله عند التنازع في قوله تعالى: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ يتعين تطبيقه بالرجوع إلى سنته ﷺ .
- الإخبار النبوي بظهور هذه الفرقة: أورد المؤلف حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي ﷺ: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه... ، معتبرًا إياه نبوءة وتحذيرًا مبكرًا من دعاوى ترك السنة .
خاتمة الكتاب
ختم المؤلف رسالته بإيراد خلاصة رصد فيها آثار مذهب منكري السنة، معتبرًا أن هذا المسلك يفضي إلى إبعاد الناس عن دينهم، وإسقاط أركان الإيمان والاتباع، وتعطيل العبادات؛ مؤكدًا أن القرآن والسنة متلازمان تلازم الروح والجسد ولا قوام للدين بغيرهما .
تم تحديث الإجابة