الرسالة العرشية
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- المطبعة السلفية
الرسالة العرشية رسالة عقائدية كتبها ابن تيمية (٦٦١–٧٢٨ هـ / ١٢٦٣–١٣٢٨ م) جوابًا عن مسألة كروية العرش وفوقيته على المخلوقات، ومناقشة التوجه إلى جهة العلو في الدعاء والفطرة .
سبب التصنيف ومسألة الرسالة
صُنفت الرسالة ردًا على استفتاء ورد إلى ابن تيمية حول حقيقة العرش وما إذا كان كريّ الشكل أم لا . وتضمن السؤال إشكالًا حاصله أنه إذا كان العرش كرويًا والله تعالى من ورائه محيط به وبائن عنه، فما الداعي لتوجه العبد في دعائه وعبادته إلى جهة العلو دون سائر الجهات المحيطة بالداعي، مع ما يجده الإنسان في قلبه من ضرورة فطرية تطلب العلو ولا تلتفت يمنة ولا يسرة .
مضمون الرسالة ومنهج الجواب
بنى ابن تيمية إجابته على عدة مقامات في معالجة الشبهة والرد على التصورات الفلسفية والكلامية المرتبطة بها :
- نفي مماثلة العرش للأفلاك الفلسفية: رد على من زعم من المتأخرين والنظار في علم الهيئة أن العرش هو «الفلك التاسع» (الفلك الأطلس) المحيط، مبينًا أن هذا القول ظنٌ لا يستند إلى دليل شرعي أو عقلي معتمد، وأن دعوى بعضهم إدراك ذلك بطريق الكشف — كما فعل أصحاب رسائل إخوان الصفا — مأخوذة عن الفلاسفة وليست صحيحة .
- إثبات خصائص العرش الشرعية: بيّن أن النصوص الشرعية تدل على مباينة العرش لسائر المخلوقات؛ فله حملة يحملونه، وله قوائم، وكان على الماء قبل خلق السماوات والأرض، وهو مقبب الشكل وأعلى المخلوقات وسقفها وفوق الكرسي .
- بيان طبيعة الجهات وكروية العالم: قرر أن الأرض مستديرة، وأن المركز هو نهاية التحت ومحط الأثقال، وما بعد عنه باتجاه المحيط فهو صعود وعلو؛ فالمحيط هو العالي على المركز من كل جانب . وبناءً على ذلك، حتى على تقدير استدارة العرش أو إحاطته، فإن جهة العلو والسقف تظل فوق الداعي من أي موضع كان على وجه الأرض، ولا يتوجه الإنسان إليه إلا إلى جهة العلو .
- إثبات الفوقية والإحاطة الإلهية: قرر أن الله سبحانه مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، محيط بجميع المخلوقات إحاطة تليق بجلاله دون مماثلة للمخلوقين؛ مما يوافق الفطرة الإنسانية المتوجهة دائمًا إلى العلو المطلق عند التضرع والدعاء .
تم تحديث الإجابة