الراموز على الصحاح
- توفي المؤلف
- 866 هـ
- الطبعات
- دار أسامة
الراموز على الصحاح (ويُعرف بـالراموز في اللغة) معجمٌ لغوي ألّفه اللغوي محمد بن السيد حسن (المتوفى سنة 866 هـ / 1461 م، وقيل نحو 860 هـ)، رتّبه على نظام القافية ليجمع بين اختصار الصحاح لـالجوهري والاستدراك عليه وزيادة موادّه وغرائبه .
دواعي التأليف ومصادره
كان الدافع الرئيس لتأليف المعجم رغبة المؤلف في تلخيص معجم «الصحاح» للجوهري بعدما رأى فيه تطويلًا وإطنابًا بإيراد كثيرٍ من الأمثال والشواهد الشعرية والأنساب، مع استدراكه على مختصر الرازي (مختار الصحاح) الذي رأى أنه أخلّ ببعض الأصول اللغوية الضرورية . فصنّف أولًا كتابًا سمّاه «جامع اللغة» فرغ منه ببلدة أدرنة سنة 854 هـ وأهداه للسلطان محمد الفاتح، ثم بلغه ما نُسب إلى الجوهري من أوهام وتصحيفات، فطالع القاموس المحيط لـالفيروزآبادي واعتمد عليه في تصويب المآخذ وتلافي العثرات، لينشئ من ذلك تحريرًا جديدًا ومُهذَّبًا هو «الراموز على الصحاح» .
اعتمد المؤلف في جمع مادته على عدة مصادر رئيسة، شملت:
- «الصحاح» للجوهري ومختصره للرازي .
- «المُغْرِب في ترتيب المعرب» لـالمُطَرِّزي .
- «الفائق في غريب الحديث» لـالزمخشري .
- «النهاية في غريب الحديث والأثر» لـابن الأثير .
- «القاموس المحيط» للفيروزآبادي، ولا سيما في إلحاق اللغات الفائتة وأسماء المحدثين .
المنهج والرموز
اتبع الكتاب مدرسة القافية في ترتيب المواد، فجعل الأبواب للحرف الأخير من الكلمة والفصول للحرف الأول منها . وقام عمله على عمادين: الاختصار والزيادة؛ فتمثل الاختصار في إسقاط الشواهد الشعرية والأنساب وأسماء اللغويين مع الإبقاء على أقوالهم، وحذف الأوزان والتعليلات النحوية والصرفية المطولة . وتمثلت الزيادة في استدراك مواد وصيغ ومعانٍ جديدة، وإلحاق شروح الحديث وغريب الآثار، وإيراد تراجم موجزة لأعلام الفقهاء والمحدثين في أواخر المواد .
وسُمي الكتاب «الراموز» لاشتماله على منظومة رموز واختصارات لتقليل الألفاظ وتكثير المعاني ، ومن أبرزها:
- (ق): للآية والقرآن الكريم .
- (ح): للحديث النبوي .
- (ر): للأثر .
- (ج): للجمع .
- (ع): للموضع أو الموضع الجغرافي .
- (ل): للجبل .
- (ثه): للصفات المؤنثة بالهاء .
- (سم): لاسم الرجل أو العلم .
- (عز): للفعل المتعدي واللازم معًا .
كما اعتنى بضبط الكلمات حركيًا وحرفيًا بالنص على الإعجام والإهمال خشية تحريف النسّاخ، وحرص على بيان الصيغ الصرفية، والتنبيه على الاستعمالات الخاطئة والعامية، وإيراد اللغات واللهجات والمجاز والمعاني الكنائية .
القيمة العلمية والنشر
يتميز الكتاب بانتظام ترتيبه وكثرة صيغه ومواده الفقهية والحديثية مقارنة بالصحاح، فضلًا عن تعقباته اللغوية وتنبيهه على تصويبات الجوهري والصغاني وغيرهما، وإن عِيب عليه شدة تجريده للمواد من الشواهد الشعرية .
حُفظت للكتاب نسخ خطية في عدة خزائن، منها مكتبة يني جامع بإسطنبول، ومكتبة عارف حكمت في المدينة المنورة، ودار الكتب الوطنية بتونس، ومكتبة سراي أحمد الثالث . وحُقق المعجم ونُشر في دمشق بعناية الدكتور محمد علي عبد الكريم الرديني .
تم تحديث الإجابة