الرحيق المختوم مع زيادات

توفي المؤلف
1427 هـ
الطبعات
دار العصماء

الرحيق المختوم (أو الرحيق المختوم مع زيادات) مصنَّف في السيرة النبوية، ألّفه الشيخ الهندي صفي الرحمن المباركفوري (ت 1427 هـ) للمشاركة في مسابقة السيرة النبوية العالمية التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي، ويعد من أشهر كتب السيرة في العصر الحديث وأوسعها انتشاراً .

مناسبة التأليف وتاريخه

أعلنت رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عن تنظيم مسابقة عالمية للبحوث حول السيرة النبوية عقب المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة الذي انعقد في باكستان في شهر ربيع الأول سنة 1396 هـ تنشيطاً لجهود الكتّاب وتنسيقاً لها . فكتب المباركفوري هذا المصنَّف أثناء عمله بالجامعة السلفية في مدينة بنارس بالهند، وفرغ من تحريره يوم الجمعة 24 رجب 1396 هـ (الموافق 23 يوليو 1976 م) .

أعلنت الرابطة فوز البحث بالجائزة الأولى في المؤتمر الإسلامي الآسيوي الأول المنعقد بكراتشي في شعبان 1398 هـ، ثم كُرّم المؤلف في مكة المكرمة في 12 ربيع الأول 1399 هـ وتولت الرابطة طبع البحث ونشره .

المنهج والمحتوى

سلك المباركفوري في تأليف الكتاب منهجاً متوسطاً متجنباً التطويل أو الإيجاز؛ فعند اختلاف المصادر في ترتيب الوقائع أو تفصيل جزئياتها، عمد إلى التحقيق والترجيح وإثبات ما ترجح لديه في صلب النص مباشرة، مع الإعراض عن إيراد البراهين والدلائل تجنباً للاستطراد، إلا في المواضع التي يخشى فيها استغراب القارئ أو عند مخالفة الرأي الشائع .

قُسِّم محتوى الكتاب إلى مقدمة تمهيدية وأبواب تتبعت التاريخ النبوي:

  • التمهيد والبيئة العربية: تناول موقع بلاد العرب وأقوامها، ونظم الحكم والإمارة في اليمن والحيرة والشام والحجاز وسائر بلاد العرب، وحالتها الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية قبيل الإسلام .
  • العهد المكي: استعرض نسب النبي ﷺ وأسرته، ومولده ونشأته وأحداث حياته قبل النبوة، ونزول الوحي، ومراحل الدعوة السرية والجهرية والابتلاءات والهجرة إلى الحبشة وحادثة الإسراء والمعراج وبيعتي العقبة حتى الهجرة إلى المدينة المنورة .
  • العهد المدني: فصّل في بناء المجتمع الإسلامي والجهاد والغزوات والسرايا وعلاقة المسلمين باليهود والمشركين، وصلح الحديبية وفتح مكة وغزوات حنين وتبوك وحجة الوداع وحتى وفاته ﷺ .

الطبعات والزيادات والاعتناء به

طُبع الكتاب عشرات الطبعات وتُرجم إلى عدة لغات عالمية، واعتُمد مقرراً دراسياً لمادة السيرة النبوية في كثير من المعاهد العلمية والجامعات والبرامج الشرعية .

أعاد المؤلف النظر في الكتاب في طبعة لاحقة؛ حيث أدخل تعديلات واستدراكات وزيادات على النسخة الأصلية، فصارت النسخة المعدلة تُعرف بالطبعة الجديدة أو المزيّدة . كما حظي الكتاب بدراسات وتعليقات نقدية من باحثين؛ منها مصنَّف «التعليق على الرحيق المختوم» لمحمود بن محمد الملاح، الذي تتبع ملحوظات الكتاب وقارن بين طبعتيه القديمة والجديدة .

تم تحديث الإجابة