الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة
- توفي المؤلف
- 1434 هـ
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة دراسةٌ علمية للدكتور عمر عبد الرحمن الساريسي (ت. 1434 هـ / 2013 م)، خُصصت لبحث سيرة أبي القاسم الراغب الأصفهاني وعصره، واستقصاء آثاره وجهوده في علوم اللسان والأدب.
دوافع البحث وإشكالية الترجمة
انطلق المؤلف في بحثه من مفارقة بيّنة بين المكانة العلمية الرفيعة التي حظي بها الراغب الأصفهاني وشهرة مصنفاته—مثل كتاب «محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء»، ومعجم «المفردات في غريب القرآن»، وإعجاب أبي حامد الغزالي بكتابه «الذريعة إلى مكارم الشريعة» كما نقله فخر الدين الرازي—وبين ندرة أخباره وتجاهل كتب الطبقات والتراجم القديمة لترجمته كـ«معجم الأدباء» و«وفيات الأعيان» و«سير أعلام النبلاء» و«تاريخ بغداد».
وعالج البحث معضلة تحديد عصر الراغب وتاريخ وفاته ونشأته؛ فناقش السائد في المصادر التي تكتفي بذكر مولده في أصفهان ورحلته إلى بغداد ووفاته سنة 502 هـ، ورجّح الساريسي أن الراغب لم يتوف عام 502 هـ، بل قبل هذا التاريخ بقرن كامل من الزمان (في أوائل القرن الخامس الهجري).
المضمون والقضايا اللغوية
حصرت الدراسة الآثار اللغوية والأدبية الرئيسة للراغب الأصفهاني في ثلاثة كتب: «محاضرات الأدباء» الذي قُسّم إلى خمسة وعشرين حدّاً (باباً) وجُمعت فيه الأخبار والأشعار على نسق كتب الأدب وثقافة القرنين الثالث والرابع الهجريين، وكتاب «مجمع البلاغة»، ومعجم «المفردات في ألفاظ القرآن»، مع الإشارة إلى أن سائر مؤلفاته لا تخلو من الخبرة اللغوية العميقة واستثمارها في تحصيل المعارف.
وتناولت الدراسة منهج الراغب في جمع المفردات وتصنيفها في أُسَرٍ لغوية تجمع المعاني المتلاقية بصيغ وأبنية مختلفة؛ سواء في الأفعال (كنعوته لمعاني الكِبر والضعف)، أو في الأسماء ودقائق التعبير الحركي (كألفاظ أكل الصبي، واليابس، والرطب، واللحم وغيرها). وقارن الباحث هذه المجموعات بما عُرف في فقه اللغة بـ«الفروق اللغوية»، معتبراً صنيع الراغب حلقةً متصلة بالمراحل التي قطعتها معاجم المعاني حتى بلغت غايتها في «فقه اللغة وسر العربية» لـأبي منصور الثعالبي في المشرق، و«المخصص» لـابن سيده في الأندلس.
تم تحديث الإجابة