الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي هو كتاب عقدي وحديثي من تأليف العالم السعودي عبد المحسن بن حمد العباد، أفرده للرد على منكري أحاديث خروج المهدي في آخر الزمان وبيان ثبوتها عند أهل السنة والجماعة .

خلفية التأليف وسببه

ارتبط تأليف الكتاب بفتنة اقتحام المسجد الحرام التي وقعت فجر يوم الثلاثاء الأول من محرم عام 1400 هـ، حين تسللت جماعة مسلحة إلى الحرم المكي معلنةً مبايعة شخص زعموا أنه المهدي المنتظر . وعقب تلك الحادثة، أصدر الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود (رئيس المحاكم الشرعية في دولة قطر آنذاك) رسالة بعنوان «لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر»، أنكر فيها صحة جميع الأحاديث الواردة في شأن المهدي واعتبرها أحاديث خرافة لا أصل لها معتمدًا على شبهات عقلية ونقول عن بعض المتأخرين .

دفع ذلك عبد المحسن العباد إلى تأليف هذا المصنف لرد أطروحات ابن محمود وتفنيد أوهامه، وتبيين أن الإيمان بخروج المهدي في آخر الزمان مستند إلى الأحاديث الصحيحة المتواترة، وأنه معتقد علماء أهل السنة والأثر قديمًا وحديثًا خلافًا لمن شذ عنهم . وكان العباد قد أعد سابقًا بحثًا في المسألة نفسها بعنوان «عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر» نُشر في مجلة الجامعة الإسلامية عام 1388 هـ .

المنهج والمحتوى

سلك المؤلف في الكتاب طريقة النقد التفصيلي؛ حيث يقتبس عبارات الخصم من رسالته ثم يعقب عليها بالرد والبيان . وركز في معالجته على عدة محاور رئيسة:

  • تحرير مراتب الروايات: بيّن أن الأحاديث الواردة في المهدي تنقسم—شأن سائر الأبواب—إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع، وأن الثابت منها مؤتلف لا تعارض فيه، وهو حجة يجب التصديق بمقتضاها، بينما لا يُلتفت إلى الموضوع والضعيف المتروك ولا يُعارض به الصحيح .
  • إثبات جهود نقاد الحديث المتقدمين: رد على دعوى أن علماء الحديث المتقدمين أهملوا تمحيص أحاديث المهدي ولم يتعرضوا لها، مبيّنًا أن أئمة الجرح والتعديل ونقاد الرواية في القرون المتقدمة (مثل الحافظ أبي جعفر العقيلي وغيره) خرجوا هذه الأحاديث ومحصوها وأثبتوا جيادها قبل القرن التاسع الهجري بقرون .
  • التفريق بين الحق والادعاءات الباطلة: أوضح أن خروج أدعياء المهدية بالباطل عبر التاريخ لا يسوغ رد النصوص الثابتة عن النبي ﷺ، كما لا يُسوغ خروج المتنبئين الكذبة رد الإيمان بالنبوة ، مبيّنًا الصفات الثابتة في نصوص السنة للمهدي وأنه يخرج زمن نزول عيسى عليه السلام والمسيح الدجال .
  • مناقشة المنكرين المعاصرين: انتقد متابعة بعض المتأخرين لكتّاب لم تكن لهم معرفة بعلم الحديث، وبيّن تهافت التعويل على الشبه العقلية في رد الأخبار الغيبية الثابتة .

الطبع والنشر

نُشرت الرسالة في أعداد مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وصدرت طبعتها الأولى في كتاب مستقل عن مطابع الرشيد بالمدينة المنورة عام 1402 هـ .

تم تحديث الإجابة