الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- دار عطاءات العلم
الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق هو مصنف عقدي وسلوكي لـابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، أفرده للرد على أوراد أبي الحسن الشاذلي (ت 656 هـ) وطريقته السلوكية وبيان ما رآه مخالفات في أدعيته .
سبب التأليف وزمنه وتسميته
صنف ابن تيمية الكتاب جوابًا عن سؤال ورد إليه عن «حزب البحر» المنسوب للشاذلي بعد أن أورده السائل بتمامه، فكتب الجواب في تأصيل أحكام الأدعية والأذكار، ثم ألحق به نقد «حزب البر» (الحزب الكبير) وما كُتب في «آداب الطريق» تتميمًا للإفادة . ويغلب على الظن أنه ألفه في مصر إبان إقامته بها بين سنتي (705–712 هـ)، بينما نسخت أقدم نسخه الخطية سنة 723 هـ بخط أيوب العامري .
ولم يضع المؤلف للكتاب عنوانًا علميًّا خاصًّا؛ بل ورد موصوفًا في نسخه ومصادر تلاميذه بمضمونه، فسماه ابن عبد الهادي في «العقود الدرية»: «جوابٌ على حزب أبي الحسن الشاذلي وما يشبهه»، وذكره الصفدي بقوله: «مصنَّف في الرد على ما قاله الشاذلي في الحزب»، واعتمد المحقق عنوان «الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق» دلالةً على مباحثه .
محتوى الكتاب وهيكله
بنى ابن تيمية كتابه على عدة أقسام متسلسلة :
- مقدمة تأصيلية موسعة في قواعد الأدعية والأذكار وما يشرع منها وما يبتدع، وضوابط التعبد بالألفاظ المأثورة .
- الرد على الألفاظ والمضامين الواردة في «حزب البحر» .
- الرد على ما تضمنه «حزب البر» أو «الحزب الكبير» .
- مناقشة ما صنفه الشاذلي في «آداب الطريق» وما يتعلق بالسلوك والمقامات .
- فصل ختامي عقده لإنصاف الشاذلي وعدم تحميل عباراته ما لا تحتمله، مع بيان درجته بين شيوخ التصوف .
منهجه وموقفه من الشاذلي
حرص ابن تيمية في الكتاب على بيان ما رآه عبارات موهمة أو منكرة في تلك الأحزاب تمنع من قراءتها واتخاذها سنّة مجتمعة، وفي الوقت نفسه عدّ الشاذلي من خيار مشايخ الصوفية وأكثرهم تعظيمًا للكتاب والسنة ودعوة إلى متابعة النبي ﷺ، وأن أحزابه أقل منكرات وأقرب إلى الاستقامة مقارنة بغيرها من أحزاب متفلسفة الصوفية .
التوثيق والطباعة
ثبتت نسبة الكتاب إلى ابن تيمية بنقله في أصوله الخطية وتطابق أسلوبه وإحالاته، إلى جانب توثيقه في كتب المؤرخين والتراجم؛ كـابن الوردي في تاريخه، وابن الملقن في «طبقات الأولياء»، والشعراني في «الطبقات الكبرى» . حُقق الكتاب كاملاً ونُشر لأول مرة بتحقيق علي بن محمد العمران بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد .
تم تحديث الإجابة