القرآن وعودة المجد

توفي المؤلف
-
الطبعات
القرآن وعودة المجد

القرآن وعودة المجد كتابٌ تربوي ودعوي للكاتب مجدي الهلالي، يبحث فيه أسباب ما آلت إليه الأمة الإسلامية من ضعف وهوان في العصر الحديث، ويُبيّن سُبل استعادة عزتها ومجدها عبر العودة الصادقة إلى القرآن الكريم وتدبره كمنطلق أساسي للتغيير الإيماني والسلوكي .

بواعث التأليف وتشخيص الواقع

ينطلق المؤلف في كتابه من المقارنة بين ماضي الأمة الإسلامية وحاضرها؛ إذ استوقفته رسالة تاريخية منسوبة إلى ملك إنجلترا جورج الثاني مرسلة إلى خليفة المسلمين في الأندلس هشام الثالث، يلتمس فيها السماح لبعثة من بلاده باقتباس العلوم من معاهد الأندلس، في دلالة على ما بلغه المسلمون حينها من الرقي والسيادة . ويقابل المؤلف هذا المشهد بالواقع المعاصر للأمة، مستعرضًا مظاهر الذل والتراجع في ساحات شتى، كأحداث العراق وفلسطين، وما نُقل من انتهاكات في سجن أبو غريب، فضلًا عن أنشطة التنصير في إندونيسيا، وما يصاحب ذلك من استنصار المستضعفين دون مجيب .

سنن التغيير وحقيقة الداء

يطرح الكتاب تساؤلات حول أسباب تخلف النصر الإلهي وعدم إجابة الدعاء برغم قدرة الله المطلقة، مستنتجًا من الآيات القرآنية أن النصر مرتبط بالسنن الإلهية المشروطة بالتغيير النفسي والإيماني، مستشهدًا بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ . ويرى المؤلف أن ما يصيب الأمة هو نتيجة تقصيرها في أداء الأمانة والشهادة على الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إضافة إلى وقوعها في المعاصي وإيثار الحياة الدنيا والانغماس في الماديات وحب التملك . كما يُرجع شمول العقوبة للجميع إلى طبيعة الخطاب الجماعي في القرآن ومسؤولية الأمة كجسد واحد، محذرًا من تفاقم المخاطر في حال استمرار الغفلة والتنازع .

منهج الانتفاع بالقرآن واستعادة المجد

يُقرر الكاتب أن الدواء الحقيقي لعلاج مرض التعلق بالدنيا والنهوض بالأمة هو القرآن الكريم؛ لكونه كتاب هداية وشفاء ومصدرًا لتجديد الإيمان، مشيرًا إلى أن الاقتصار على الجوانب الشكلية والتلاوة المجردة دون تدبر هو سبب غياب أثره العملي في واقع المسلمين . ويرسم الكتاب خطوات عملية للانتفاع بالقرآن تشمل:

  • تخصيص وقت يومي ثابت للقراءة في مكان هادئ بعيدًا عن الشواغل .
  • القراءة بترتيل وهدوء بصوت مسموع، دون استعجال لختم السور .
  • تدبر المعاني تدبرًا إجماليًا، والتجاوب مع الآيات، وترديد الآية التي يقع بها التأثر والخشوع القلبي حتى ينعكس أثرها على الإيمان والسلوك .

ويختم الكتاب بالتأكيد على أن بث هذه الروح القرآنية بين الأفراد والأسر والمجتمع كفيلٌ بتحقيق موعود الله بالنصر ورفع الهوان وعودة المجد للأمة من جديد .

تم تحديث الإجابة