القواعد الأم للفقه
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن كثير
القواعد الأم للفقه هو كتاب في القواعد الفقهية من تأليف الأستاذ الدكتور فضل بن عبد الله مراد، يتناول تأصيل القواعد الفقهية الكلية وتفعيلها وتنزيلها على واقع المسائل والنوازل المعاصرة .
الغاية ومنهج التأليف
ألف المصنف كتابه ليكون حلقة ضمن مشروعه التجديدي الموسوم بـ«فقه العصر» وموسوعته «معالم الاجتهاد في فقه العصر» ؛ إذ رأى أن عامة المصنفات في هذا الفن قصرت أرضيتها التنزيلية على فروع الفقهاء المتقدمين وواقعهم، مما يجعل الباحث المعاصر متصلًا بالقواعد ومنفصلًا عن واقعه المستجد . فجمع في كتابه بين استعراض الفروع الفقهية المتقدمة لضبط الأصل، وإيراد الفروع والنوازل المعاصرة المخرجة على تلك القواعد، مستندًا إلى كتب النوازل، والفتاوى، والقرارات المجمعية، والرسائل والأبحاث الجامعية .
واعتمد منهج الكتاب على حصر القواعد الكلية التي تستند إلى أدلة قطعية من القرآن أو السنة النبوية أو الإجماع، أو ما اتفقت عليه كلمة المذاهب الفقهية الأربعة وإن وقع خلاف في تنزيل بعض صورها، مع إدراج القواعد الموضحة أو المقيدة أو المفرعة تحت كل قاعدة كبرى .
هيكل الكتاب وموضوعاته
افتتح المؤلف الكتاب بفصل تمهيدي في الماهيات والاستدلال، تضمن مبحثين: الأول في تعريف القاعدة الفقهية، والضابط الفقهي، والقاعدة الأصولية وبيان الفروق بينها ، والثاني في حجية القواعد الفقهية والاحتجاج بها، وفيه ناقش نسبة القول بعدم الاستدلال بالقواعد الكلية إلى بعض الفقهاء كـإمام الحرمين الجويني، وابن دقيق العيد، وابن نجيم، مفندًا هذا الإطلاق ومبينًا خصوص سياقات كلامهم .
ثم رتب مادة الكتاب على ستة أبواب كبرى، خصص كل باب منها لقاعدة من القواعد الست الكبرى وما يتصل بها ويتفرع عنها، مع عقد مبحث مستقل في كل قاعدة لأثرها وتطبيقاتها المعاصرة :
- الباب الأول: قاعدة «الأمور بمقاصدها ولا عمل إلا بنية»، وتناول القواعد المرتبطة بها مثل: العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ، ومقاصد اللفظ على نية اللافظ، وتحريم الحيل المفضية إلى الحرام، والصريح لا يحتاج إلى نية، مع تطبيقاتها في فقه العصر .
- الباب الثاني: قاعدة «الشريعة مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد»، وشمل بيان مراتب المصالح والمفاسد، وقواعد التزاحم، وتقديم درء المفاسد على جلب المصالح، وإعطاء الوسائل أحكام المقاصد، وأثرها في الصناعة الفقهية المعاصرة .
- الباب الثالث: قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» (الضرر يزال)، وتضمن القواعد المندرجة تحتها؛ كالضرر لا يزال بمثله، والضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها، وتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، والضرر الأشد يزال بالأخف .
- الباب الرابع: قاعدة «الشريعة مبنية على التيسير» (المشقة تجلب التيسير)، وتناول القواعد المتصلة بها؛ كالتكليف على قدر الوسع، وما عمت بليته خفت قضيته، والعفو عن الخطأ والنسيان والإكراه، وقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور، وتتبع الرخص، وتفعيلها المعاصر .
- الباب الخامس: قاعدة «اليقين لا يزول بالشك»، وبحث القواعد المتفرعة عنها؛ مثل الأصل براءة الذمة، والأصل بقاء ما كان على ما كان، وإعمال الكلام أولى من إهماله، والأصل في الأعيان الطهارة وفي الأبضاع التحريم، ولا عبرة بالتوهم أو الظن البين خطؤه .
- الباب السادس: قاعدة «العادة محكمة»، وتناول القواعد المتعلقة بالعرف؛ مثل المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، واستعمال الناس حجة، والتعيين بالعرف كالتعيين بالنص، وعدم إنكار تغير الفتوى بتغير الزمان، مع بسط تطبيقاتها في المعاملات والعقود المستجدة .
تم تحديث الإجابة