القواعد الكلية في باب القدر

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركز البصائر للبحث العلمي

القواعد الكلية في باب القدر (وعنوانه الكامل: القواعد الكلية في باب القدر في ضوء منهج السلف) هو مؤلَّف عقدي للباحث ربيع بن أحمد البيطار، يهدف إلى استقراء القواعد والضوابط الكلية الحاكمة لمسائل القضاء والقدر وتقريرها وفق منهج أهل السنة والجماعة مع مناقشة آراء الفرق المخالفة والرد عليها .

أصل الكتاب وموضوعه

أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير في قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحت إشراف الدكتور صالح بن عبد العزيز سندي، وناقشها الدكتور عبد القادر محمد عطا صوفي والدكتور صالح بن محمد العقيل . وقد نُشر الكتاب لاحقًا ضمن منشورات مركز البصائر للبحث العلمي في مجلدين .

يتمحور موضوع الكتاب حول صياغة القضايا والمسائل التفصيلية في باب القدر ضمن قواعد كلية وضوابط جامعة، وتأصيلها بالاستناد إلى نصوص الكتاب والسنة وآثار أئمة السلف، مع إبراز توسط أهل السنة بين طوائف الجبرية والقدرية وبيان انخراط المخالفين في التناقض .

بنية الكتاب ومحتواه

بُني الكتاب على مقدمة وتمهيد وأربعة فصول رئيسة تلتها خاتمة وفهارس فنية :

  • المقدمة والتمهيد: تناول التمهيد أربعة مباحث؛ تعريف القدر لغة وشرعًا والفرق بينه وبين القضاء، ومنزلة الإيمان بالقدر وأدلة وجوبه، وثمرات الإيمان به، وما ورد في النهي عن الخوض في القدر وتوجيهه .
  • الفصل الأول (القواعد العامة المتعلقة بالقدر): اشتمل على تسع قواعد، منها: «القدر سر حجبه الله عن خلقه فلا يتعمق فيه»، وتوقّف الكلام في القدر نفيًا وإثباتًا على الخبر، وتوقّف الإيمان بالقدر على إثبات مراتبه الأربع (العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق)، وشمول علم الله، وأن علم الظهور لا ينافي العلم السابق، والمحو والإثبات في صحف الملائكة دون اللوح المحفوظ، وتعلق المشيئة بالقدرة، ومسألة الفطرة والشقاوة .
  • الفصل الثاني (القواعد المتعلقة بأفعال الله عز وجل): ضم خمس قواعد؛ جَبْل العباد على ما شاء الله، وأن كلًا ميسر لما خُلق له، وتنزيه الله عن الظلم مع قدرته عليه، وخلو أفعال الله وقدره من الشر، وصدور أفعاله سبحانه عن حكمة .
  • الفصل الثالث (القواعد المتعلقة بأفعال العباد): خُصص لقاعدتين؛ إثبات قدرة العبد ومشيئته لفعله، وكون الله تعالى خالق أفعال العباد وقدرتهم وإرادتهم .
  • الفصل الرابع (قواعد متعلقة بمسائل متفرقة): اشتمل على عشر قواعد ناقشت التفريق بين الإرادتين الكونية والشرعية، وتقسيم الاستطاعة إلى سابقة ومقارنة، وحكم التكليف بما لا يطاق للعجز عنه، وربط الأسباب بمسبباتها وحقيقة تأثيرها، وقاعدة الهداية والإضلال، والنعمة الدينية على المطيع، والاحتجاج بالقدر على المعاصي، والرضا بالقضاء، والتحسين والتقبيح العقليين .
  • الخاتمة والفهارس: اشتملت على نتائج البحث العامة والخاصة، وأعقبتها تسعة فهارس علمية شملت الآيات، والأحاديث، والآثار، والأعلام، والأشعار، والفرق، والمصطلحات والكلمات الغريبة، والمصادر والمراجع، والموضوعات .

المنهج المتبع

اتبع المؤلف في دراسة كل قاعدة نسقًا موحدًا عبر مطلبين رئيسين؛ خُصص الأول لتفصيل القول في القاعدة من خلال ثلاث مسائل: تقرير كونها قاعدة من كلام أهل العلم، ثم سوق الأدلة الشرعية عليها، ثم شرح ألفاظها ومضامينها. بينما خُصص المطلب الثاني لعرض مذاهب الطوائف المخالفة لأهل السنة فيها ومناقشتها والرد عليها .

كما التزم في تحرير المادة بالرجوع إلى المصادر الأصيلة، والتقيد بالألفاظ والاصطلاحات الشرعية، واستيعاب القواعد المنصوص عليها لفظًا أو معنى، وتخريج الأحاديث وبيان درجاتها مع الاكتفاء بالعزو إلى الصحيحين حال وجودها فيهما، والتعريف بالأعلام غير المشهورين والفرق والبلدان المذكورة في النص .

تم تحديث الإجابة