القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الفكر

كتاب القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة هو مصنَّف فقهي معاصر في علم القواعد الفقهية المقارنة، ألّفه الدكتور محمد مصطفى الزحيلي لجمع أهم القواعد الفقهية الكلية وتطبيقاتها وفروعها في المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي .

دواعي التأليف والهدف منه

بيّن المؤلف أن التأليف والدراسة في القواعد الفقهية كانا يعتمدان غالباً على المنهج المذهبي المنحصر في نطاق مذهب واحد، مما كان يوقع الدارسين في صعوبة عند الاستفسار عن قواعد المذاهب الأخرى وفروعها . وكان الزحيلي قد أعد بحوثاً وكتباً سابقة في هذا المجال، منها بحث في مجلة البحث العلمي بـجامعة أم القرى سنة 1979م، ومشاركة في مؤتمر بإسلام آباد سنة 1998م حول القواعد في المذهب الحنفي، وتأليف مرجع لـجامعة الكويت بعنوان «القواعد الفقهية على المذهب الحنفي والشافعي»، فضلاً عن استخراج القواعد لموسوعة معلمة القواعد الفقهية من كتابي «الأم» لـالشافعي و«زاد المعاد» لـابن قيم الجوزية، ثم عزم على إتمام العمل باستيعاب المذاهب الأربعة، وإضافة القواعد الكلية والقواعد المختلف فيها عند المالكية والحنابلة وتطبيقاتها .

بناء الكتاب وتبويبه

قسّم المؤلف الكتاب إلى باب تمهيدي وعشرة أبواب يتبعها خاتمة وفهارس :

  • الباب التمهيدي: في تعريف القواعد الفقهية وفوائدها ونبذة تاريخية عن نشأتها وأهم مصادرها .
  • الباب الأول: في القواعد الخمس الرئيسية الأساسية وما يتفرع عنها من قواعد .
  • الباب الثاني: في القواعد الكلية المتفق عليها بين المذاهب الأربعة (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي) .
  • الأبواب من الثالث إلى السادس: خُصصت للقواعد الفقهية الكلية التي وردت في كل مذهب على حدة؛ الباب الثالث للحنفي، والرابع للمالكي، والخامس للشافعي، والسادس للحنبلي .
  • الأبواب من الثامن إلى العاشر: في القواعد المختلف فيها في كل مذهب؛ الباب الثامن للشافعي، والتاسع للحنبلي، والعاشر للحنفي .

المنهج والمصادر

يقوم منهج المؤلف على إيراد القاعدة الفقهية وصيغها المختلفة، ثم شرح معناها وتحديد المراد من ألفاظها، وبيان أدلتها ومستندها الشرعي، وذكر الأمثلة والتطبيقات الفقهية والاستثناءات مع عزو كل فرع ومثال إلى مصدره المذهبي في صلب النص لتحديد مذهبه بدقة . كما اعتنى بالإحالة إلى أرقام مواد مجلة الأحكام العدلية لقواعدها التسع والتسعين .

وسلك الكتاب مسلكاً يقارب الفقه المقارن من حيث بيان القواعد المتفق عليها بين المذاهب وما انفرد به كل مذهب، وإيضاح أوجه الاختلاف في أدلة القواعد وتعليل الأحكام وتحرير محل النزاع، مع امتناع المؤلف عن مناقشة الأدلة والترجيح المذهبي لكون ذلك خارجاً عن مقصد دراسة القواعد وتطبيقاتها . واعتمد في مادته على أمهات كتب القواعد والأشباه والنظائر المتقدمة في المذاهب الأربعة، إضافة إلى مؤلفات معاصرة متخصصة .

النشر

فرغ المؤلف من تحرير الكتاب في مدينة الشارقة بتاريخ 18 ربيع الأول 1426 هـ الموافق 17 أبريل 2005 م إبان عمله عميداً لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بـجامعة الشارقة . وصدرت طبعته الأولى عن دار الفكر في دمشق عام 1427 هـ / 2006 م في مجلدين .

تم تحديث الإجابة