القواعد الأربع (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ مجمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)
- توفي المؤلف
- 1206 هـ
- الطبعات
- جامعة الأمام محمد بن سعود
القواعد الأربع رسالة عقدية موجزة في توحيد الألوهية وبيان حقيقة الشرك وضوابطه، ألّفها الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115–1206 هـ / 1703–1792 م) .
موضوع الكتاب ومحتواه
تدور الرسالة حول تقرير توحيد العبادة ونفي الشرك، والتفريق بين المسلمين والمشركين استناداً إلى نصوص القرآن الكريم . استفتح المؤلف رسالته بالدعاء للقارئ، ثم بيّن أن الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام هي عبادة الله وحده مخلصاً له الدين، ومثّل لدخول الشرك في العبادة وإفسادها بدخول الحدث في الطهارة .
بنى المؤلف رسالته على أربع قواعد مستنبطة من القرآن الكريم:
- القاعدة الأولى: الإقرار بأن الكفار الذين قاتلهم النبي ﷺ كانوا يقرون بـتوحيد الربوبية، وأن الله هو الخالق الرازق المدبر، ولم يدخلهم هذا الإقرار وحده في الإسلام، واستدل بقوله تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ .
- القاعدة الثانية: أن المشركين لم يقصدوا بعبادة آلهتهم إلا طلب القربة والشفاعة، مستدلاً لدليل القربة بقوله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، ولدليل الشفاعة بقوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ . وفصّل فيها تقسيم الشفاعة إلى منفية (ما طُلبت من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله) ومثبتة (ما تطلب من الله وتكون بإذنه ورضاه عن المشفوع له) .
- القاعدة الثالثة: أن النبي ﷺ ظهر على قوم تفرقت معبوداتهم؛ فمنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأحجار والأشجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، فقاتلهم جميعاً ولم يفرق بينهم؛ وساق الأدلة القرآنية على كل صنف، مستشهداً كذلك بحديث أبي واقد الليثي في شأن ذات أنواط .
- القاعدة الرابعة: أن مشركي زمن المؤلف أغلظ شركاً من الأولين؛ لأن المتقدمين كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، بينما استمر شرك المتأخرين في الرخاء والشدة معاً، واستدل بقوله تعالى: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ .
النشر والشروح
طُبعت الرسالة مفردة وضمن مجموعات عدة؛ منها نشرها ضمن الجزء الأول من «مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب» المخصص لكتب العقيدة ، وضمن «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» ، كما راجعها وصححها الشيخ أحمد محمد شاكر وطُبعت في دار المعارف بمصر عام 1954 م ثم أعيد طبعها عام 1974 م . وقد حظيت الرسالة بعناية شراح العقيدة؛ وممن شرحها صالح بن فوزان الفوزان وعبد الرحمن بن ناصر البراك .
تم تحديث الإجابة