القصيدة الوضاحية في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂

توفي المؤلف
497 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

القصيدة الوضاحية في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂ هي منظومة شعرية لأبي عمران موسى بن محمد بن عبد الله الأندلسي المعروف بـابن بهيج (كان حيًّا سنة 496 هـ)، خُصّصت لبيان مناقب عائشة بنت أبي بكر أُمّ المؤمنين، ومفاخر أبيها أبي بكر الصديق والدفاع عنهما .

التعريف بالقصيدة وناظمها

ناظم القصيدة هو أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الله (وقيل: ابن عبيد الله) الأندلسي، المعروف بابن بهيج، وهو واعظ وأديب وفقيه أندلسي من أهل المرية نزل بمصر، وكان كفيفًا وله أشعار في الزهد وغيره . نُظمت القصيدة على بحر البسيط برويّ النون المكسورة، ومطلعها :

ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي ... هُدِيَ المُحِبُّ لَهَا وَضَلَّ الشَّانِي إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّنًا عَنْ فَضْلِهَا ... وَمُتَرْجِمًا عَنْ قَوْلِهَا بِلِسَانِي

المضمون والأسلوب

تتميّز القصيدة بأنّ ناظمها صاغ سياقها على لسان السيدة عائشة نفسها ابتداءً من بيتها الثاني، جاعلًا إياها المتحدّثة والمحاججة بذكر خصائصها ومناقبها بأسلوب بلاغي متين . وتشمل مضامينها:

  • بيان منزلتها عند النبي ﷺ، ومحبته لها، ونزول الوحي في لحافها، ووفاته بين سحرها ونحرها ودفنه في بيتها .
  • التذكير ببراءتها بنص القرآن الكريم في حادثة الإفك والرد على الطاعنين فيها .
  • التنويه بفضل والدها أبي بكر الصديق وخلافته وسابقته ونصرته للإسلام وإنفاقه وقتاله لأهل الردة .
  • التأكيد على التواد والألفة بين صحابة النبي ﷺ وقرابته وأزواجه، وذم من يسعى في الوقيعة بينهم أو الطعن في أمهات المؤمنين .

ورُوي أن الوزير بمصر الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي أجاز ابن بهيج بمائة دينار حين بلغته هذه القصيدة .

الرواية والتوثيق

تناقل العلماء القصيدة بالإسناد والسماع؛ حيث أورد الحافظ أبو طاهر السلفي أبياتًا منها في «معجم السفر» بروايته عن أبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب المقرئ عن ناظمها ابن بهيج . كما رواها الحافظ ابن حجر العسقلاني وذكرها في «المجمع المؤسس للمعجم المفهرس» ، ورواها الحافظ إبراهيم بن علي القلقشندي، والحافظ المرتضى الزبيدي الذي أثبت سماعه لها بخطه في مجالس الحديث بمصر .

وقد نُسبت القصيدة في بعض المخطوطات المتأخرة خطأً إلى ابن العديم، وفي نسخة أخرى إلى ابن الجزري بزيادات شعرية لا تصح، بينما ثبتت نسبتها لابن بهيج بأسانيد المحدثين المتقدمين .

التخميس والطباعة

حظيت القصيدة بعناية الشعراء والعلماء، فخمّسها الشيخ عبد الحميد قُدْس المكي (ت 1334 هـ) بتخميس سمّاه «بلوغ السعد والأمنية في مدح سيدتنا أم المؤمنين المبرأة الصديقية»، وطُبع بمصر سنة 1319 هـ بمطبعة الترقي .

وفي العصر الحديث أوردها سعيد الأفغاني كاملة في كتابه «عائشة والسياسة» (1947 م) ، ونشرها عبد الله كَنّون في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ومجلة «المناهل» المغربية . كما أُفردت بالتحقيق المستقل مع تخميسها بعناية نظام محمد صالح يعقوبي، وقُرئت وسُمعت في مجالس العشر الأواخر بالمسجد الحرام على الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل ، فضلًا عن تحقيقها بإشراف باحثين آخرين مثل فهد بن عبد الرحمن الرومي .

تم تحديث الإجابة