القنوات الفضائية
- توفي المؤلف
- 1440 هـ
- الطبعات
- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
القنوات الفضائية هو بحث علمي أعدّه سيد ساداتي الشنقيطي (ت. 1440 هـ / 2019 م) يتناول فيه دراسة ظاهرة الإعلام الفضائي والبث التلفزيوني المباشر، مستعرضاً أبعادها وآثارها ومآخذها وسُبل استثمارها في الدعوة الإسلامية .
سياق التأليف والمنهج
جاء إعداد البحث استجابةً لدعوة من وزارة الشؤون الإسلامية للمشاركة في ندوة «الدعوة الإسلامية في عهد الملك عبد العزيز»، وذلك بهدف الكشف عن حقيقة القنوات الفضائية ومدى ما تحمله من نفع أو ضر، في ظل تباين الآراء بين مادح وقادح ومحذر منها وداعٍ إلى استخدامها . وقد اعتمد المؤلف فيه المنهج الوصفي بوصفه الأنسب لتشخيص هذه الظاهرة واستقرائها، متتبعاً ما كُتب حولها باللغة العربية للإجابة عن جملة من الأسئلة المتعلقة بواقع استخداماتها ومآخذها وإيجابياتها والموقف الشرعي والعملي منها .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وتمهيد ومبحثين رئيسيين وخاتمة :
- التمهيد: تناول فيه التحول في دور الإعلام من مجرد نقل المعلومات إلى صناعة الاهتمامات وإعادة التشكيل الثقافي، مستعرضاً النماذج البحثية لتأثير التلفزيون (الآثار القوية، والمحدودة، والمعتدلة)، وتطور الأقمار الصناعية وشبكات البث المباشر وتجاوزها للحدود والرقابة .
- المبحث الأول (المآخذ على القنوات الفضائية): فرّق فيه المؤلف بين القنوات كوسيلة اتصال عصرية وبين واقع استخداماتها، مبيناً وجوه التباين في الحكم بين القنوات المملوكة لمسلمين وتلك المملوكة لغيرهم . وفصّل في الأخطار العقدية والثقافية والأخلاقية والاجتماعية والأمنية للبث الوافد، كالغزو الفكري، والترويج للرذيلة والأنماط الاستهلاكية، وإضعاف التحصيل الدراسي والتربوي للناشئة، وتذويب الهويات والخصوصيات الحضارية .
- المبحث الثاني (إيجابيات القنوات الفضائية): قرر فيه أن القنوات الفضائية وسيلةٌ يرتبط الحكم عليها بطبيعة استخدامها، مبرزاً إمكاناتها الواسعة في الجمع بين الصوت والصورة والانتشار الفوري . ودعا إلى توظيفها في إحسان البلاغ والدعوة إلى الله، ومحو الأمية ونشر التعليم، مع التأكيد على ضرورة صياغة سياسة إعلامية إسلامية مشتركة واقتحام هذا المجال وعدم الاكتفاء بالانعزال أو الرفض المجرد .
الخاتمة والنتائج
اختتم المؤلف بحثه بخلاصة ونتائج وتوصيات ؛ ومن أبرز النتائج التي خلص إليها:
- أن القنوات الفضائية تربعت على عرش وسائل الاتصال العصرية وغدت أداة للهيمنة والتأثير .
- أن المآخذ الواقعية عليها ولّدت نفوراً مشروعاً لدى الغيورين .
- أن هذه الوسيلة تتضمن إيجابيات كبرى كأداة بلاغ عصرية يتعين استخدامها بحكمة واقتدار .
- أن الاستخدام الإسلامي القائم في واقعه قاصر عن الوفاء بالمطالب الأساسية للأمة .
وأوصى في ختام بحثه بتبني المنهج الأقوم في تسخير المستجدات الإعلامية لخدمة الدين وعدم التردد في امتلاك ناصيتها .
تم تحديث الإجابة