القناعة مفهومها منافعها الطريق إليها

توفي المؤلف
-
الطبعات
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

القناعة مفهومها منافعها الطريق إليها رسالة تربوية وأخلاقية من تأليف الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل، تتناول خُلُق القناعة من حيث دلالته الشرعية واللغوية، وآثاره الإيمانية والنفسية، والوسائل المعينة على تحصيله في واقع المسلم المعاصر .

سياق التأليف والهدف منه

بيّن المؤلف في مقدمة الكتاب أن الدافع إلى تصنيفه هو معالجة مظاهر التّسخّط وتناقص الرضا بما قسم الله بين الناس، ولا سيما مع تزايد التكالب على الماديات والاستغراق في الشهوات الدنيوية، وما ينشأ عن ذلك من مقارنة المرء نفسه بمن هم فوقه وازدراء النعم . كما نُشرت مادة الكتاب بوصفها دراسة تربوية ضمن أعداد مجلة البيان .

محتوى الكتاب ومباحثه

انتظم الكتاب في معالجة شاملة لمفهوم القناعة ومسائلها من خلال عدة محاور رئيسة:

  • مفهوم القناعة ومراتبها: استعرض المؤلف تعريف القناعة لغةً واصطلاحًا وعلاقتها بـالزهد والرضا، مستشهدًا بأقوال أهل اللغة كـابن فارس وأهل العلم كـابن تيمية . ونقل تقسيم الماوردي لمراتب القناعة الثلاث: أعلاها الاقتناع بالبلغة وهو الزهد، وأوسطها الوقوف عند الكفاية وحذف الفضول، وأدناها الرضا بما سنح من غير كراهية للموجود ولا طلب للمتعذر . وبيّن أن القناعة الحقيقية محلها القلب لا اليد؛ فهي لا تتنافى مع السعي في طلب الرزق أو تنمية التجارة واكتساب المال من وجوهه المباحة، وإنما تمنع من الطمع والغش والمحرمات وتسخط الأقدار .

  • فوائد القناعة ومنافعها: فصّل الكتاب ثمار التحلي بالقناعة، ومنها: امتلاء القلب بالإيمان واليقين بالله تعالى ، وتحصيل الحياة الطيبة الواردة في قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وتحقيق الشكر للمنعم سبحانه، والظفر بالبشارة والفلاح المذكورين في الحديث: قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه . كما ذكر وقاية القانع من الذنوب المهلكة كالحسد والغيبة والنميمة، وتحقيق حقيقة الغنى التي قررها الحديث النبوي: ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس .

  • الطريق إلى القناعة ونماذج من السلف: أورد المؤلف الوسائل المعينة على غرس القناعة، كالدعاء والإلحاح فيه، والعلم بأن الأرزاق مقسومة لا ترتبط بمجرد الذكاء وكثرة السعي، والنظر إلى من هو أسفل في شؤون الدنيا . ودعّم ذلك بإيراد مواقف عملية من سيرة النبي ﷺ وأصحابه الكرام كأهل الصفة، وسير التابعين وسلف الأمة في تعاملهم مع الدنيا والمال .

تم تحديث الإجابة