النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي ﵁ واستشهاده

توفي المؤلف
-
الطبعات
مطابع بهادر

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي ﵁ واستشهاده كتاب من تأليف الباحث السعودي الدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني، يتناول فيه بالدراسة والتحليل التاريخي والشرعي حادثة خروج الحسين بن علي إلى الكوفة ومقتله وما ترتب عليها من آثار عقدية وسياسية .

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف في مقدمته أن الباعث على تدوين هذه الدراسة هو ما شاهده واستمع إليه عبر القنوات الفضائية من دعوات لرفع شعار الأخذ بثأر الحسين وإقامة مجالس العزاء، معتبراً أن من دعوا الحسين واستقدموه إلى الكوفة وخذلوه هم المتسببون في قتله . واعتمد المؤلف على استقراء الروايات التاريخية من المصادر المعتمدة وتمحيصها بأسلوب تحليلي موجز، لبيان الحق في تفاصيل خروج الحسين ومقتله وما يرتبط بذلك من قضايا الولاء والبراء والاعتقاد .

هيكل الكتاب وموضوعاته

قسّم المؤلف كتابه إلى مقدمة وثماني عشرة «نظرة» تتناول وقائع القضية وتسلسلها الزمني والفكري ، ومن أبرزها:

  • الترجمة والنسب والفضائل: خصص النظرة الأولى لترجمة موجزة للحسين بن علي، تضمنت نسبه ومكانته وفضائله في الدنيا والآخرة، وزواجه وأولاده وشهداء أهل بيته .
  • دوافع الموقف السياسي: بحث في النظرة الثانية مبررات معارضة الحسين لتولية يزيد بن معاوية من منطلق مبدأ الشورى ، كما استعرض في النظرة السادسة عشرة مسألة استخلاف معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد ناقلاً تعليل ابن خلدون لذلك بمراعاة اجتماع الكلمة ودرء المفسدة برأي عصبة بني أمية .
  • مواقف الصحابة: تناول في النظرتين الثالثة والرابعة موقف الصحابة والتابعين الذين أجمعوا على نصح الحسين بعدم الخروج إلى الكوفة وحذروه من عدم وفاء من راسلوه، وعدم موافقتهم له على خلع الطاعة أو التوجه إلى العراق، مع بيان وجهة نظر الحسين في خروجه لتجنيب مكة المكرمة القتال .
  • المراسلات والمسير وأحداث الكوفة: استعرض في النظرة الثامنة مكاتبات يزيد إلى عبد الله بن عباس والردود عليها ، ثم تناول في النظرة التاسعة تفاصيل حركة ابن عم الحسين مسلم بن عقيل في الكوفة وتفرق الناس عنه حتى مقتله ، وفي النظرتين الثانية عشرة والرابعة عشرة تتبع مسير الحسين إلى العراق، وتلقيه نبأ مقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وتفرق من صحبه في الطريق إلا أهل بيته وثلة ممن ثبت معه .
  • الاستشهاد والنتائج: أورد تاريخ مقتل الحسين في العاشر من المحرم سنة 61 هـ ، واختتم بالنظرة الثامنة عشرة التي لخص فيها جملة من النتائج السلبية السياسية والعقدية للحادثة، من أبرزها استشهاد الحسين ومن معه بعد منعهم من الرجوع، واستغلال الحادثة لاحقاً في إحداث الفرقة وبث البدع .

المصادر المعتمدة في الكتاب

بنى المؤلف مباحث الكتاب ونظراته على النقل من أمهات المصادر التاريخية والتراجم وكتب الحديث، وفي مقدمتها: تاريخ الطبري، و*الاستيعاب في معرفة الأصحاب* لـابن عبد البر، و*الطبقات الكبرى* لـابن سعد، و*أنساب الأشراف* لـالبلاذري، و*تهذيب الكمال* لـالمزي، و*سير أعلام النبلاء* لـالذهبي، و*البداية والنهاية* لـابن كثير، و*المنتظم* لـابن الجوزي .

تم تحديث الإجابة