النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق
- توفي المؤلف
- 1429 هـ
- الطبعات
- دار الطباعة المحمدية
النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق كتاب في الدراسات البلاغية والنقدية، صنّفه الباحث الأزهري حسن إسماعيل عبد الرازق (ت. 1429 هـ)، ونُشرت طبعته الأولى سنة 1403 هـ / 1983 م، ويتناول فيه أصول نظرية «النظم» البلاغي ونشأتها وتطورها وتطبيقاتها على النصوص الأدبية .
موضوع الكتاب وباعث تأليفه
انطلق المؤلف في تصنيف الكتاب من معالجة أزمة الفصل بين البلاغة والنقد الأدبي في الدراسات المتأخرة، وما نشأ عن ذلك من دعوات تنادي باستبعاد البلاغة بدعوى عدم مواكبتها للعصر . وبيّن أن نظرية النظم التي اهتدى إليها عبد القاهر الجرجاني مثلت بزوغ شمس البلاغة العربية ومحورها الأساسي، غير أن المتأخرين داروا في فلك مدرسة السكاكي وتلخيصات الخطيب القزويني وشروحها وحواشيها؛ فعزلوا أبواب المعاني عن الصور البيانية والقيم الجمالية . ومن ثَمَّ هدف الكتاب إلى تتبع فكرة النظم من منابعها الأولى في سياق إعجاز القرآن الكريم، ثم تبيين نضوجها النظري عند الجرجاني، وربط القواعد البلاغية بالنصوص الأدبية وسياقاتها الكاملة دون الاقتصار على الشواهد المقتطعة المتوارثة .
محتويات الكتاب وهيكله
قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى تمهيد وبابين رئيسين:
- التمهيد: اشتمل على ثلاثة مباحث؛ تناول الأول مفهوم البلاغة لغة واصطلاحاً وجهود العلماء في تحديده ومراحل البحث البلاغي، وعالج الثاني مفهوم النقد الأدبي ومناهجه، وخُصص الثالث لبيان مكانة البلاغة من النقد والفروق بينهما وصلة أحدهما بالآخر .
- الباب الأول (النظم البلاغي): تكوّن من فصلين؛ بحث الفصل الأول «منابع فكرة النظم»، متتبعاً عجز العرب أمام بلاغة القرآن الكريم ومواقفهم حيال نظمه وتفسيرات العلماء لأسرار إعجازه . وتناول الفصل الثاني «نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني»، شارحاً تعريف النظم لغة واصطلاحاً بأنه توخي معاني النحو وأحكامه بين الكلم بحسب أغراض المتكلم، ومفصلاً مسائله في الخبر والشرط والتقديم والتأخير والتعريف والتنكير والفصل والوصل ودلالات الحروف .
- الباب الثاني (تطبيق النظم البلاغي على النص الأدبي): خُصص للتطبيق العملي على الشواهد والنصوص الأدبية، مع إبراز أثر مقتضى الحال والظروف المحيطة بكل نص في تشكيل بنائه البلاغي .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في دراسته المنهج التطبيقي التحليلي، حيث لم يقف عند الشواهد المفردة بل ربط الأمثلة البلاغية بسياق القصائد والمقطوعات التي اقتُطعت منها؛ مستمداً نصوصه وتطبيقاته من أمهات مجاميع الشعر العربي القديم، كـديوان الحماسة لأبي تمام، وجمهرة أشعار العرب، والمفضليات للضبي، والأصمعيات للأصمعي . واستند إلى مصادر التراث البلاغي والنقدي والنحوي، ومن أبرزها: دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة للجرجاني، والإيضاح في علوم البلاغة للقزويني، ومفتاح العلوم للسكاكي، والبيان والتبيين للجاحظ، والكتاب لسيبويه، والخصائص لابن جني .
فرغ المؤلف من تحرير مقدمة الكتاب في حي الزيتون بالقاهرة في 7 جمادى الآخرة 1403 هـ / 22 مارس 1983 م، وصدرت الطبعة الأولى عن دار الطباعة المحمدية بالأزهر في العام نفسه، وكان المؤلف يشغل حينها رتبة أستاذ البلاغة المساعد بكلية اللغة العربية بالزقازيق التابعة لجامعة الأزهر .
تم تحديث الإجابة