النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركز التأصيل للدراسات والبحوث

«النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية» كتاب من تأليف الباحث حسن بن محمد حسن الأسمري، يبحث فيه أثر النظريات والمناهج العلمية الغربية في الفكر التغريبي العربي المعاصر، ويناقش الانحرافات العقدية والفكرية الناشئة عن توظيفها ضد الدين في ضوء العقيدة الإسلامية .

أصل الكتاب وموضوعه

أصل الكتاب أطروحة نال بها المؤلف درجة الدكتوراه، وكان عنوانها الأصلي: «تأثير النظريات العلمية الحديثة في الفكر التغريبي العربي المعاصر دراسة نقدية في ضوء العقيدة الإسلامية» . وقد انطلق الباحث من دراسة انفصال العلم في الفكر الغربي عن الفلسفة مع بدايات العصر الحديث وما خالطه من انحرافات تحولت إلى سمة للفكر العلمي العلماني، ثم انتقلت إلى العالم الإسلامي عبر الفكر التغريبي الذي وظف النظريات والمناهج الحسية التجريبية في غير مجالها وصادم بها النصوص والثوابت الدينية .

يركز الكتاب على الفترة المعاصرة الممثلة للقرن الرابع عشر الهجري (العشرين الميلادي)، متتبعاً بدايات ظهور التأثر بالانحراف العلمي مع دخول نظرية التطور الداروينية عبر رواد الفكر التغريبي أمثال شبلي الشميل، وسلامة موسى، وإسماعيل مظهر، وتوسع ذلك لاحقاً ليشمل مجالات الفكر والاعتقاد والتشريع .

منهج الكتاب

اعتمد المؤلف في دراسته على المنهج التاريخي الاستقرائي لتتبع مسيرة حركة العلم الحديث ورصد كتابات رموز الاتجاه التغريبي ودعواتهم، والمنهج النقدي لبيان الخلل والتهافت المنهجي في تلك الطروحات ومناقشتها وفق معتقد أهل السنة والجماعة . كما خصص في نهاية الكتاب ملاحق موجزة للتعريف بالأعلام والفرق والمذاهب والمصطلحات الواردة تيسيراً للرجوع إليها وتفادياً لإثقال الحواشي .

بنية الكتاب ومحتواه

قُسم الكتاب إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب رئيسة وخاتمة:

  • التمهيد: تناول فيه المؤلف مفهوم النظرية العلمية، وأسباب نشأة الاتجاه التغريبي، والموقف الإسلامي من العلوم التجريبية .
  • الباب الأول (نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي): اشتمل على خمسة فصول استعرضت الثورة العلمية الحديثة، وأسباب الانحراف المصاحب لها، وتاريخ دخولها وتكونها في العالم الإسلامي وأسباب ذلك، ومواقف التيارات الفكرية منها (السلفي، والعصراني، والتغريبي) .
  • الباب الثاني (التأثر المنهجي في الفكر التغريبي بالانحراف المصاحب للعلم الحديث): ضم ثلاثة فصول؛ بحث الأول التأثر في مصدر التلقي وطرق الاستدلال، وعالج الثاني طريقة التعامل مع القضايا الغيبية العقدية كبدء الخلق، وأصل الإنسان، والإيمان بالملائكة والجن، والمعجزات، والوحي، وتناول الثالث طريقة التعامل مع القضايا الشرعية العملية كالأخلاق والتداوي والربا والحجاب .
  • الباب الثالث (صور لدعاوى باطلة ونظريات منحرفة ظهرت في الفكر التغريبي حول الدين والعلم وخطورتها): جاء في فصلين؛ ناقش الأول دعاوى أُثيرت باسم العلم الحديث كدعوى علمنة العلم ورفض التأصيل الإسلامي، ودعوى التعارض بين الدين والعلم، ودعوى كفاية العلم وشموليته بديلاً عن الدين . وبحث الفصل الثاني تأثر الفكر التغريبي بنظريات علم الأحياء (الداروينية)، وعلم النفس، وعلم الاجتماع في نظرتها وتفسيرها لحقيقة الدين .
  • الخاتمة والفهارس: لخص فيها أبرز نتائج البحث، وألحقها بفهارس الألفاظ والمصطلحات، والطوائف والفرق، والمراجع والمصادر، والموضوعات .

الطبعات

صدر الكتاب في طبعته الأولى عام 1433 هـ عن مركز التأصيل للدراسات والبحوث في مجلدين .

تم تحديث الإجابة