النسخ عند الفخر الرازي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة الآداب
النسخ عند الفخر الرازي دراسة أصولية وتفسيرية ألّفها الدكتور محمود محمد الحنطور، الأستاذ المساعد بكلية الدعوة في المدينة المنورة التابعة لـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تتبّع فيها فكر الإمام فخر الدين الرازي (توفي 606 هـ) في مباحث النسخ وقضاياه .
موضوع الكتاب وبواعث تأليفه
بنى المؤلف دراسته على استقراء تراث الفخر الرازي التفسيري والأصولي؛ لمطالعة منهجه في مسألة أُشبعت بالبحث قديمًا وحديثًا وهي مسألة النسخ في القرآن، متكئًا بصفة أساسية على ما قرره الرازي في كتابيه التفسير الكبير والمحصول في أصول الفقه .
محتوى الكتاب وهيكله
تناول الكتاب مباحث النسخ عند الرازي موزعة على فصول متخصصة، منها:
- أنواع النسخ: عُرضت في الفصل الخامس، وشملت عشرة أنواع: نسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم، ونسخ الحكم والتلاوة معًا، والنسخ إلى غير بدل، والنسخ إلى بدل أثقل، والنسخ إلى بدل أخف، والنسخ إلى بدل مماثل، ونسخ الفعل قبل التمكن منه، ونسخ الخبر، وما اقترن بلفظ التأبيد .
- أقسام النسخ: عُرضت في الفصل السادس، واشتملت على سبعة أقسام: نسخ القرآن بالقرآن، ونسخ السنة بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسنة المتواترة، ونسخ القرآن بالإجماع، ونسخ القرآن بالقياس، ونسخ الفحوى والأصل .
- طرق معرفة الناسخ والمنسوخ: تضمنها الفصل السابع، وقسّمها إلى قسمين أساسيين: الطرق اللفظية والطرق غير اللفظية، مبينًا شروط معرفة النسخ واحتراز الرازي من القول فيه بالرأي أو الاعتماد على مجرد التعارض الظاهر .
- وقائع النسخ التطبيقية: خُصص لها الفصل الثامن لدراسة الوقائع في التفسير الكبير والتعليق عليها، وتناولت: نسخ القبلة في الصلاة، ونسخ قيام الليل، ونسخ صوم عاشوراء، ونسخ تحريم المباشرة، ونسخ صدقة النجوى، ونسخ العدد في الجهاد، ونسخ الحبس للزناة .
- تعقيب وتوضيح وبيان: عُقد في الفصل التاسع لاستخلاص معالم منهج الرازي، ومناقشة تقريراته .
المنهج والمسائل الأصولية
أبرز الكتاب موافقة الرازي لجمهور الأصوليين في إثبات النسخ ووقوعه في القرآن والشريعة الإسلامية وردّه على من أنكره، وخاصة أبو مسلم الأصفهاني . كما ناقش الكتاب منهج الرازي الجدلي القائم على إيراد حجج المخالفين ونقضها، واعتناءه بالاستدلال القرآني الشامل، فضلًا عن المقارنة بين آرائه في "التفسير الكبير" و"المحصول"، مثل مسألة نسخ القرآن بالسنة المتواترة وعكسه، وموقفه فيها المباين لرأي الشافعي .
تم تحديث الإجابة