الناسخ والمنسوخ - المقري

توفي المؤلف
410 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

الناسخ والمنسوخ (ويُعرف بـ «الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم») هو مصنف في علوم القرآن، ألّفه المقرئ والنحوي هبة الله بن سلامة (ت. 410 هـ / 1019 م) . يتناول الكتاب بيان الأحكام المنسوخة والناسخة في القرآن الكريم، وتتبع مواضعها مرتبة على سور المصحف الشريف .

الباعث والمنهج

بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو ما لاحظه من خلط بعض المفسرين وقصور ضبطهم لمسائل هذا العلم، فأراد تصنيف كتاب موجز يُقرّب مسائله للمتعلم ويُذكّر به العالم . وجرّد ابن سلامة كتابه في الغالب من الأسانيد الطويلة ، مستفتحاً ببيان ضرورة معرفة الناسخ والمنسوخ لكل من يتصدى للتفسير أو الوعظ، ومورداً في ذلك أثر علي بن أبي طالب حين أنكر على القاصّ الذي لا يعرف الناسخ من المنسوخ قائلاً له: «هلكت وأهلكت» .

محتوى الكتاب وهيكله

افتتح ابن سلامة كتابه بمقدمة اشتملت على أبواب تأصيلية متعددة، منها:

  • أقسام النسخ: عرّف النسخ لغة بأنه الرفع، وقسّمه في القرآن إلى ثلاثة أضرب: ما نُسخ خطه وحكمه، وما نُسخ خطه وبقي حكمه، وما نُسخ حكمه وبقي خطه وذكر أنه يقع في ثلاث وستين سورة .
  • تقسيم سور القرآن من حيث النسخ: قسّم السور إلى أربعة أصناف:
    1. سور لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ (43 سورة) .
    2. سور دخلها الناسخ ولم يدخلها المنسوخ (6 سور: الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والأعلى) .
    3. سور دخلها المنسوخ ولم يدخلها الناسخ (41 سورة) .
    4. سور دخلها الناسخ والمنسوخ معاً (24 سورة) .
  • مواضع النسخ وتتابعه: استعرض خلاف المفسرين في شمول النسخ للأوامر والنواهي فقط أو دخوله على الأخبار والاستثناءات ، مع الرد على الطاعنين في النسخ وحكمة تدرج الأحكام، وبيان ترتيب ما نُسخ في الشريعة على التوالي كأحكام الصلاة والقبلة والصيام والقتال .

أما صلب الكتاب فجعله تحت عنوان «باب الناسخ والمنسوخ على نظم القرآن»؛ حيث استقرأ سور المصحف سورة سورة ابتداءً من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، محدداً الآيات المنسوخة في كل سورة وناسخها وحكمها .

التلقي والنقد والطبعات

انتشر الكتاب ورجع إليه عدد من المصنفين في علوم القرآن، فاستفاد منه واختصره جماعة؛ كـمرعي الكرمي في كتابه «قلائد المرجان»، وأبو البركات السعيدي النحوي في «الإيجاز في معرفة ما في القرآن من منسوخ وناسخ» .

ووُجهت إلى الكتاب مؤاخذات علمية من جهة التوسع والمبالغة في دعوى النسخ؛ إذ عدّ مؤلفه كثيراً من الآيات المحكمة منسوخة وتجرأ على إدخال نصوص لا تقتضي النسخ اصطلاحاً .

صدر الكتاب محققاً بعناية زهير الشاويش ومحمد كنعان عن المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1404 هـ .

تم تحديث الإجابة