النصيحة المختصة

توفي المؤلف
744 هـ
الطبعات
دار الأقصى

النصيحة المختصة هي رسالة موجزة في علم السلوك والآداب الشرعية والأخلاق، ألّفها العالم الحنبلي ابن الحبال البعلي (672–744 هـ / 1273–1344 م) موجِّهًا إياها إلى أحد تلاميذه .

سياق التأليف ومقصد الرسالة

صنّف ابن الحبال هذه الرسالة وصيةً خاصة لأحد تلاميذه بعد أن تفرّس في أحواله الباطنة والظاهرة ما دعاه إلى تفصيل النصح له، قاصدًا تذكيره بحفظ جوهر الدين ومنهجه القويم، ومحذرًا من الغفلة وركوب البدع والمحدثات المجافية للشرع . واستند المؤلف في مضامين نصيحته إلى تجاربه وخبراته وإفادته من شيوخه؛ إذ أشار في ثناياها إلى وصية بليغة تلقاها شخصيًا من شيخه ابن تيمية سنة 703 هـ، تحذره من التطلع إلى حظوظ الدنيا وطلب رضا الناس بالركون إلى شكرهم فيما يوجب سخط الله تعالى، وذكر أنه وجد لتلك الوصية ثمرات في مدة عمره . ويُرجَّح أن تأليف الرسالة كان في أواخر حياة ابن تيمية وقبل وفاته (المتوفى 728 هـ)، وذلك نحو سنة 727 هـ؛ لدعاء المؤلف لشيخه فيها بما يدل على كونه حيًا .

المحتوى والمنهج

تندرج الرسالة ضمن فن الوصايا والنصائح الخاصة التي تعتمد أسلوب الإيجاز وتحريك الهمم من غير تطويل أو تبويب مسهب . افتتحها المؤلف بحديث: الدين النصيحة ، وركّز فيها على مقامين أساسيين:

  • المحاسبة الظاهرة: واختصّها بحفظ الجوارح والأعضاء السبعة الظاهرة (الأذن، والعين، واللسان، والأنف، والفرج، واليد، والرجل) عن المعاصي والآثام .
  • المراقبة الباطنة: واختصّها بضبط الخواطر والنيات القلبية .

كما شدد على اغتنام الوقت وحفظ القلب من التعلق بالحظوظ الفانية، مستشهدًا بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية .

المخطوطة والطباعة

ظلت الرسالة مجهولة وغير مذكورة في فهارس التراث المطبوعة حتى عُثر على مخطوطة فريدة لها كُتبت في 13 صفحة بخط أحمد بن إبراهيم (ابن المؤلف)، نسخها في طرابلس الشام سنة 759 هـ، بعد نحو ثلاثين عامًا من تحرير نسختها الأولى . حقق الرسالة الدكتور عبد الستار أبو غدة ونشرتها دار الأقصى في القاهرة لأول مرة سنة 1412 هـ / 1991 م .

تم تحديث الإجابة