النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- دار الصحابة للتراث
النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة هو كتاب في نقد الحديث وعلم التخريج وبيان العلل والتحذير من المرويات غير الثابتة، صنفه المحدث المصري أبو إسحاق الحويني (ت. 1446 هـ / 2025 م) .
أصل الكتاب وظروف تأليفه
بدأ الحويني تدوين مادة الكتاب مبكراً قبل نشره بنحو عشر سنوات، إذ كان يُسأل عن أحاديث متباينة في معانيها ومراميها فيحقق القول في أسانيدها ويقيدها في «مضبطة» عنده . ثم عزم على إفراد الأحاديث الضعيفة والمتروكة والموضوعة في مصنف مستقل، فجمع منها ما يزيد على خمسمائة حديث، مشترطاً ألا يكون شيخه ناصر الدين الألباني قد سبقه إلى تخريجها ونقدها في الأجزاء المطبوعة آنذاك من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، قبل أن ينصرف عن المشروع مؤقتاً لاشتغاله بمصنفات وتحقيقات أخرى .
وفي شهر المحرم من سنة 1405 هـ، زاره في منزله رئيس تحرير جريدة «النور» محمد عامر ووكيل حزب الأحرار عبد الفتاح الشوريجي بصحبة أحمد نور الدين، وعرضوا عليه كتابة مقالات للرد على الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي وما أورده في كتابه علي إمام المتقين من روايات باطلة ومطاعن في حق الصحابة . فاقترح الحويني كتابة مقالات في الأحاديث الصحيحة والضعيفة لتبصير القراء بالسنة النبوية، ونشر في الجريدة مقالين متتابعين: أحدهما بعنوان «الأجوبة الصريحة عن معاني الأحاديث الصحيحة»، والآخر بعنوان «النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة» .
توقفت هذه المقالات الصحفية لاحقاً بقرار من إدارة الصحيفة بدعوى صعوبتها على عامة القراء واختصاصها بالباحثين، ثم عُرض على المؤلف دفع المادة للنشر في كتاب مستقل، فدفع بالمئة حديث الأولى مختصرة، وتعهدت دار الصحابة للتراث بطباعتها ونشرها تباعاً على هيئة أجزاء يحوي كل جزء منها مئة حديث، وصدرت طبعته الأولى سنة 1408 هـ / 1988 م .
منهج الكتاب وموضوعه
يركز الكتاب على الأحاديث المشتهرة والضعيفة التي يتداولها بعض الوعاظ والخطاب والكتّاب، مبيناً خطر انتشار المرويات الباطلة في العقائد والأحكام . واعتمد المؤلف في معالجة نصوصه على القواعد الآتية:
- ترتيب الأحاديث والحكم الأولي: يورد الحديث برقم متسلسل، ويصدر تخريجه بالنص على درجته بعبارة موجزة (مثل: «ضعيف»، «منكر»، «موضوع»، «باطل») تيسيراً على القارئ والخطيب .
- التخريج الموسع ودراسة الأسانيد: يعزو الحديث إلى مصادره الأصلية من كتب السنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات والأجزاء الحديثية وكتب الضعفاء والعلل والتاريخ .
- نقد الرواة وتتبع العلل: يحلل أسانيد المرويات مبيناً وجوه العلة؛ من جهالة الرواة، أو سوء الحفظ، أو تدليس التسوية، أو الانقطاع والإرسال، أو الاضطراب في الرفع والوقف والوصل .
- الالتزام بضوابط علم الحديث: شدد المؤلف على إخضاع المرويات لقواعد مصطلح الحديث واستقراء أئمة النقد المتقدمين، رافضاً مسلك تصحيح الأحاديث أو تضعيفها بالذوق والكشف الباطني الذي نقله العجلوني في كشف الخفاء عن محيي الدين بن عربي .
- المناقشة والتعقب العلمي: يتضمن الكتاب مناقشات واستدراكات حديثية على أحكام بعض المتقدمين والمعاصرين في تصحيح بعض الأسانيد وتوثيق رواتها أو إثبات سماعهم، مع التنبيه إلى البدائل الصحيحة الثابتة في الباب عند توفرها .
أثره واستقباله
أضحى الكتاب مرجعاً حديثياً معتمداً في تخريج ونقد الأحاديث الضعيفة والمنكرة لدى الباحثين المعاصرين . واعتُمدت أحكامه وتخريجاته مادةً للمقارنة والدراسة في كتب التخريج والردود والمسائل الحديثية المقارنة؛ ولا سيما في إبراز الأحاديث التي خالف فيها الحويني شيخه الألباني فضعفها أو استنكرها وكان الألباني قد قواها ، كما صُنفت فهارس متخصصة استوعبت رجاله وتراجمه ضمن معاجم تراث الحويني الحديثي .
تم تحديث الإجابة