المستشرقون والتنصير

توفي المؤلف
-
الطبعات
المستشرقون والتنصير

المستشرقون والتنصير كتاب في الدراسات الفكرية ونقد الاستشراق للباحث السعودي علي بن إبراهيم الحمد النملة، صدر عام 1418 هـ / 1998 م، ويتناول بالبحث والتحليل طبيعة العلاقة والصلة بين ظاهرتي الاستشراق والتنصير وحدود التداخل بينهما .

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف أن فكرة الكتاب نشأت عقب اطلاعه على كتاب «المستشرقون الناطقون باللغة الإنجليزية: دراسة نقدية» للمؤرخ عبد اللطيف الطيباوي، الذي ركز فيه على الخلفيات الدينية لعدد من المستشرقين البريطانيين . وكان النملة قد نشر مقالة تمهيدية حول الصلة بين الاستشراق والتنصير في إحدى الدوريات العلمية ثم ضمّنها كتابه «الاستشراق في الأدبيات العربية»، قبل أن يتوسع في بحث المسألة في مؤلَّف مستقل .

اعتمد المؤلف في دراسته منهجية نقدية تدعو إلى التجرد والموضوعية وتجنب التعميم القائم على رد الاستشراق جملة وتفصيلًا أو افتعال المسوغات التعسفية للتشكيك فيه، وفي الوقت نفسه عدم التكلف في الدفاع عنه . واعتمد المؤلف مصطلح «التنصير» بدلًا من مصطلح «التبشير» في كامل مباحث الكتاب .

بنية الكتاب ومحتواه

قُسِّم الكتاب إلى مقدمة وقسمين رئيسين :

  • القسم الأول (الدراسة: الاستشراق والتنصير مدى العلاقة بين ظاهرتين): استعرض فيه البواعث الدينية للاستشراق، وتتبع الجذور التاريخية التي انطلقت مع الحروب الصليبية ثم تحولت إلى المواجهة الفكرية بعد فشل الجيوش الصليبية عسكريًا، مشيرًا إلى دور مجمع فيينا الكنسي سنة 712 هـ / 1312 م ودعوة ريموند لول لإنشاء كراسي اللغات الشرقية وفي مقدمتها العربية لأغراض كنسية وتنصيرية . وصنف المؤلف المستشرقين المتصلين بالتنصير إلى عدة فئات: منها من كان من رجال الدين وحمل رتبًا كنسية (كالأب والمطران والأسقف)، ومن بدأ بالاستشراق ثم غلب عليه العمل التنصيري مثل صموئيل زويمر، وفئة أعانت المنصرين بتوفير المعلومات والتحليلات الثقافية والمجتمعية . وشدد على ضرورة التفريق بين الظاهرتين ورفض القول بأنهما وجهان لعملة واحدة؛ مؤكدًا أن ليس كل مستشرق منصرًا، وليس كل منصر مستشرقًا .
  • القسم الثاني (التراجم: نماذج من المستشرقين المنصرين): تضمن تراجم لنخبة من المستشرقين الذين ارتبطت نشاطاتهم بالتنصير، واعتمد فيه المؤلف بصورة رئيسية على كتاب «المستشرقون» لـنجيب العقيقي في استقاء التراجم وتحليل مواقف أصحابها .

الطبع والنشر

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن مكتبة التوبة في الرياض عام 1418 هـ / 1998 م، وجاء في مجلد واحد يقع في 178 صفحة، ويحمل عنوانًا فرعيًا هو: «دراسة للعلاقة بين ظاهرتين، مع نماذج من المستشرقين المنصرين» .

تم تحديث الإجابة