المستدرك على موسوعة التفسير المأثور

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار وقف أضواء الشاطبية للنشر

المستدرك على موسوعة التفسير المأثور هو عمل علمي أعدَّه مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بـمعهد الإمام الشاطبي في جدة، بإشراف عام من نوح بن يحيى الشهري وتقديم مساعد بن سليمان الطيار، ويُعد متممًا لـموسوعة التفسير المأثور الصادرة عام 1439 هـ . يهدف الكتاب إلى استدراك وتكميل ما فات الموسوعة من آثار السلف المروية في التفسير، ومراجعتها، والتنبيه على ما وقع فيها من نقص أو أوهام .

دواعي التأليف وأهدافه

جاء إعداد المستدرك بعد صدور «موسوعة التفسير المأثور» التي استغرق تصنيفها عشر سنوات، بهدف تكميلها بما استُجِدّ بعد صدورها من كتب مسندة مطبوعة، واستدراك ما فات الرجوع إليه أثناء الجمع الأولي، وإعادة استخراج الآثار من كتب ومصادر اعتمدت الموسوعة فيها على طبعات قديمة اشتملت على سقط وتصحيف في أسماء المفسرين وألفاظ التفسير . كما استهدف العمل رسم منهج محدد للاستدراك على الموسوعات التفسيرية وبيان مصادره وأنواعه .

مصادر الاستدراك

قسّم فريق العمل المصادر التي بُني عليها المستدرك إلى ثلاثة أنواع رئيسية :

  • كتب مسندة صدرت بعد الموسوعة: وشملت «تفسير ابن جريج» بتحقيق عبد الرحمن بن حسن قائد (طُبع عام 1441 هـ)، و«أحكام القرآن» المنسوب لـالشافعي بتحقيق عبد الله شرف الدين الداغستاني (1441 هـ)، وقسمًا من «التفسير المسند» لـابن مردويه (من سورة ق إلى الناس) من تحقيق علاء الدين محمد إسماعيل .
  • كتب فات الموسوعة الرجوع إليها: وتندرج تحتها كتب تفسير متقدمة غير مسندة تشتمل على آثار مسندة؛ مثل «تفسير الخمسمئة آية» لمقاتل بن سليمان (تحقيق نشأت صلاح الدين الدوري)، و«بحر العلوم» لأبي الليث السمرقندي، و«الكفاية في التفسير» لإسماعيل بن أحمد الحيري (المطبوع عام 1440 هـ عن مركز تفسير) . كما شملت كتبًا وسيطة تنقل عن أصول مفقودة؛ كـ«العجاب في بيان الأسباب» لـابن حجر العسقلاني، و«مفحمات الأقران في مبهمات القرآن» و«المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب» لـجلال الدين السيوطي، إضافة إلى كتب أخرى مثل «المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو» .
  • كتب أُعيد العمل عليها بالاعتماد على طبعات أفضل: لكون طبعاتها السابقة التي استُخرجت زوائدها على كتاب «الدر المنثور» مشوبةً بالسقط والتحريف؛ وشمل ذلك «تفسير القرآن العظيم» لـابن أبي حاتم (طبعة دار ابن الجوزي 1439 هـ)، و«الكشف والبيان» لـالثعلبي (طبعة دار تفسير 1436 هـ) .

المنهج وضوابط الإيراد

اتبع المستدرك في ترتيب الأحاديث والآثار وعزوها وتخريجها طريقة الموسوعة الأصلية ذاتها، إلا أنه لم يقرن النصوص بتعليقات أئمة التفسير الخمسة المحققين المعتمدين في الموسوعة؛ لكون عامة الآثار المستدركة توافق معاني ما أُثبت في الأصل .

وقد وضع القائمون على الكتاب ضوابط تفصيلية لما يُدرج فيه :

  • أُدخل التفسير والمفسر إذا لم يردا أصلًا في الموسوعة (وهي الزيادة الكاملة وأعلى مراتب الاستدراك) .
  • أُدخل المفسر الزائد حتى وإن كان متن التفسير واردًا في الموسوعة عن غيره بنصه أو بنحوه، أو كان المفسر الجديد شيخًا أو تلميذًا لمن ورد قوله، وذلك لحصر أقوال السلف وإثبات علو الأسانيد .
  • أُثبتت العبارات الزائدة إذا تضمنت تقييدًا أو توضيحًا أو معنى مخالفًا لما في الموسوعة، كما أُدخلت القراءات المسندة .
  • لم يُدخل الاستدراك المتعلق بمجرد تعدد الطرق والأسانيد أو زيادة المصادر طالما أن أصل الأثر بمفسره مثبت في الموسوعة، كما لم يُستدرك تغيير مواضع الآثار بين السور والموضوعات طالما كان الموضع محتملًا في الأصل .

تم تحديث الإجابة