المسند الجامع

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الجيل للطباعة والنشر والتوزيع

المسند الجامع (واسمه الكامل: «المسند الجامع لأحاديث الكتب الستة ومؤلفات أصحابها الأخرى وموطأ مالك ومسانيد الحميدي وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد وسنن الدارمي وصحيح ابن خزيمة») موسوعة حديثية متخصصة في جمع متون الأحاديث النبوية وأسانيدها من أمهات مصادر السنة، اشترك في ترتيبها وتحقيقها وضبط نصها فريق علمي بإشراف بشار عواد معروف، وصدرت عام 1413 هـ / 1993 م .

تأليف الكتاب ومسيرته

بدأ العمل على جمع أسانيد الكتاب عام 1398 هـ / 1978 م في قرية أولاد صقر بمحافظة الشرقية في مصر، واستمر العمل الأولي هناك حتى عام 1981 م، قبل أن ينتقل القائمون عليه إلى الأردن ثم إلى العراق لاستكمال مراجعة الأصول والمخطوطات والكتب المطبوعة .

أعد الكتاب وشارَك في تحقيقه وترتيبه وضبطه خمسة باحثين أُثبتت أسماؤهم على الغلاف، وهم: بشار عواد معروف، والسيد أبو المعاطي محمد النوري، وأحمد عبد الرزاق عيد، وأيمن إبراهيم الزاملي، ومحمود محمد خليل . كما أسهم في إعداده باحثون آخرون، منهم: محمد مهدي السيد، وإبراهيم محمد النوري، وأحمد منصور عبد الواحد، وحمدي طه إبراهيم . وصدر الكتاب في عشرين مجلدًا عن دار الجيل في بيروت والشركة المتحدة في الكويت .

المصادر المعتمدة

استوعب الكتاب الأحاديث الواردة في واحد وعشرين مصدرًا من دواوين السنة النبوية :

  • «موطأ مالك» برواية يحيى بن يحيى الليثي .
  • «مسند الحميدي»، و«مسند أحمد بن حنبل»، و«مسند عبد بن حميد» .
  • «سنن الدارمي» .
  • «صحيح البخاري»، ومؤلفاته الأخرى: «الأدب المفرد»، و«جزء رفع اليدين في الصلاة»، و«جزء القراءة خلف الإمام»، و«خلق أفعال العباد» .
  • «صحيح مسلم» .
  • «سنن أبي داود»، و«سنن ابن ماجه» .
  • «جامع الترمذي» و«الشمائل المحمدية» للترمذي .
  • «سنن النسائي الصغرى» (المجتبى)، ومؤلفاته الأخرى: «عمل اليوم والليلة»، و«فضائل القرآن»، و«فضائل الصحابة» .
  • «صحيح ابن خزيمة» .

الهيكل والترتيب

قُسِّم الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسة، ضمت 1237 ترجمة ومسندًا :

  1. الباب الأول: مسند الصحابة المعروفين بأسمائهم، ورُتِّبت أسماؤهم على حروف المعجم .
  2. الباب الثاني: مسند من اشتهر بالكنية من الصحابة، ثم مسانيد الأبناء والمجهولين .
  3. الباب الثالث: مسند النساء، ورُتب على النسق نفسه بالبدء بالمعروفات بأسمائهن، ثم المشهورات بكناهن، ثم المجهولات .

ورُتبت مرويات كل صحابي داخل مسنده وفق الأبواب الفقهية المعتمدة في كتب الجوامع والسنن، بدءًا من الإيمان، فالطهارة، فالصلاة، فالجنائز، فالزكاة، فالحج، فالصوم، فالنكاح والرضاع، فالطلاق واللعان، فالعتق، فالبيوع والمعاملات، حتى سائر الأبواب .

المنهج العلمي

بلغ عدد أحاديث الكتاب 17,802 حديث من غير المكرر ، مع ترقيم متسلسل للأحاديث إجمالاً، وترقيم مستقل لأحاديث كل صحابي في مسنده . واتبع القائمون عليه القواعد الآتية:

  • تصدير الرواية: يبدأ كل حديث بذكر الراوي عن الصحابي سواء كان صحابيًا أم تابعيًا، ثم يُساق متن الحديث كاملًا مضبوطًا بالشكل من أصح طرقه إن كان صحيحًا، أو من الرواية الجامعة لألفاظه إن لم يكن كذلك، مع بيان ما اقتصر عليه كل راوٍ .
  • الاقتصار على المسند: قُصر الكتاب على الأحاديث المسندة المرفوعة، واستُبعدت المراسيل، والمعلقات، والمقاطيع، ومجاهيل الأسماء .
  • ترتيب العزو: رُتبت مواطن تخريج الروايات بحسب وفيات أصحاب المصادر الأقدم فالأقدم؛ مراعاةً لعلو السند وحق السبق وإفادة المتأخر من المتقدم .
  • طريقة الإحالة: أُحيل على مصادر الكتاب بأرقام الأحاديث، ما عدا موطأ مالك، ومسند أحمد، وصحيحي البخاري ومسلم، وسنن النسائي الصغرى؛ فجاءت الإحالة إليها برقم الجزء والصفحة .
  • عدم الحكم على الأحاديث: جمع الكتاب الأحاديث الواردة في مصادره بصحيحها وضعيفها دون إصدار أحكام نقدية بالصحة أو الضعف ودون بسط عللها، تفاديًا لتضخم حجم الموسوعة ولاحتمال وجود طرق صحيحة في مصادر أخرى لم تشملها الخطة .

الاستقبال والتذييل

استفاد المشتغلون بالحديث النبوي من الكتاب بوصفه مرجعًا جامعًا لطرق الأحاديث ورواياتها في الأمهات؛ واستعمله الباحث نبيل جرار مرجعًا للإحالة والتخريج وصنع عليه تذييلًا في كتابه «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» لاستدراك ما تفرّق في الأجزاء والكتب التي جردها على أصول الكتاب، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تباين في مواقف بعض الباحثين المعاصرين حيال تقويم العمل .

تم تحديث الإجابة