المسكرات والمخدرات
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
المسكرات والمخدرات (المعنون أيضًا بـ«المسكرات والمخدرات وموقف الشريعة الإسلامية منها») هو بحث فقهي للدكتور أحمد علي الأزرق، رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول فيه الأحكام الشرعية المتعلقة بالخمور والمواد المخدرة ومقاصد الشريعة في تحريمها وعقوباتها .
موضوع الكتاب ومحتواه
استهل المؤلف بحثه ببيان المقاصد العامة للشريعة الإسلامية القائمة على جلب المنافع ودفع المضار، وحفظ الضروريات التي اتفقت عليها الشرائع السماوية، وهي: الأديان، والأنفس، والعقول، والأنساب، والأعراض، والأموال، مؤكدًا مكانة العقل بصفته مناط التكليف وأساس التمييز والتشريف الإنساني .
ثم تتبع البحث مسألة تحريم الخمر والتدرج التشريعي فيها عبر الآيات القرآنية، موضحًا حكمة التدرج ومفاسد السكر الأخلاقية والاجتماعية والصحية التي أثبتها الطب الحديث . كما فسر المراد بالمنافع المذكورة في قوله تعالى: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ بأنها المكاسب المالية التي كان يجنيها أهل الجاهلية من تجارتها المجلوبة من الشام إلى الحجاز .
وعرض البحث ما ورد في السنة النبوية من أحاديث في تحريم المسكرات، وبيان عقوبة شارب الخمر المقدرة بأربعين جلدة إلى ثمانين جلدة، ومسألة التداوي بالمحرمات والنجاسات مقرِّرًا أن الخمر داء وليست بدواء وفق النصوص النبوية .
مباحث المخدرات وأقوال الفقهاء
أفرد المؤلف قسمًا للمخدرات والمفترات، مستندًا في تحريمها إلى الحديث النبوي: نهى رسول الله ﷺ عن كل مسكر ومفتر ، ومبينًا التقارب اللغوي بين التفتير والتخدير . واعتمد على تقسيم الإمام القرافي في كتابه الفروق للتمييز بين ثلاثة مصطلحات:
- المسكر: ما يغطي العقل دون أن يغيب الحواس وتصحبه النشوة والإقدام .
- المرقد: ما يغيب الحواس كالسمع والبصر والبنج، ويجوز استعماله في العمليات الجراحية لحاجة قطع الأعضاء ونحوها .
- المفسد: ما يشوش العقل كالحشيش والأفيون، ويورث الفتور وخنوثة الطبع وزوال المروءة .
وأشار إلى تاريخ ظهور نبات الحشيش في أواخر المئة السادسة الهجرية مع دولة التتار، ناقلًا مناظرة الحافظ زين الدين العراقي في القاهرة واستدلاله بحديث أم سلمة على تحريمه . كما استعرض آراء الفقهاء في حكم الحشيش وعقوبة متعاطيه بين إيجاب الحد والتعزير، ناقلًا نصوصًا مفصلة عن تقي الدين ابن تيمية، وشهاب الدين ابن حجر الهيتمي، إضافة إلى أقوال الأطباء المعاصرين، مثل الدكتور نجيب الكيلاني، في بيان أضرار الإدمان الصحية والنفسية والاجتماعية .
تم تحديث الإجابة