توفي المؤلف
309 هـ
الطبعات
دار ابن حزم

كتاب المروءة مصنَّف في الأخلاق والآداب، صنفه الأديب والأخباري أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان المحولي البغدادي (ت. 309 هـ / 921 م) ، جمع فيه الأخبار والآثار والأشعار والتعريفات المتعلقة بخلق المروءة ومفهومها وما يتصل بمكارم الأخلاق .

نسبة الكتاب وموضوعه

يُعَدّ الكتاب من أقدم المصنفات المفردة في موضوع المروءة، وقد نسبه إليه جمع من الأئمة والمؤرخين في تراجمه . ونبّه الحافظ أحمد بن الصديق الغماري على تمييزه من سميّه الأديب المتأخر أبي عبيد الله المرزباني (ت. 384 هـ)، مؤكداً أن «كتاب المروءة» هو لأبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان الآجري لا للثاني .

ويتناول الكتاب خصلة المروءة من جوانبها الدينية والخلقية والاجتماعية؛ حيث يسوق ما ورد فيها من أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة والتابعين وحكماء العرب، ومفهومها عند المتقدمين .

منهج الكتاب ومحتواه

يسوق المصنف مادته بالأسانيد المتصلة إلى رواتها، معتمداً على شيوخه ومن سمع منهم كروايته عن أبي جعفر اليمامي، وعبد الله بن بشر الوراق، وحماد بن إسحاق بن إبراهيم، وسلم بن يزيد، ومحمد بن يونس، وغيرهم . وتتنوع مضامين الكتاب بين:

  • الأحاديث والآثار المرفوعة والموقوفة: في التجاوز عن عثرات ذوي المروءة، من ذلك روايته: تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة ، وحديث: تجاوزوا لذوي المروءة عن عثراتهم ، إضافة إلى أقوال عمر بن الخطاب في المروءة وعلاقتها بالدين وحسن الخلق والعفاف .
  • أقوال الصحابة والتابعين والبلغاء في حد المروءة: مثل جواب علي بن أبي طالب بأن المروءة «الإنصاف والتفضل»، وجواب الحسن بن علي لمعاوية بن أبي سفيان بأنها «حفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس، وقيامه بضيفه، وأداء الحقوق، وإفشاء السلام»، إضافة إلى تعريفات الأحنف بن قيس وغيره من حكماء العرب .
  • الشواهد الشعرية والقصص: تضمين الأبيات والأشعار الدالة على النبل ومكارم الأخلاق، كقول محمد بن عمران التيمي في تعريفها: «ألا تعمل شيئاً في السر تستحيي منه في العلانية» وإنشاده شواهد شعرية في ذلك .

الرواية والنشر

رُوي الكتاب عن ابن المرزبان بسند تلميذه أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، ومن طريقه انتقلت رواية الكتاب عبر مسلسلات الإسناد عند المحدثين كالتي أوردها الحافظ صلاح الدين العلائي ، ونقل عنه المحدثون وجامعو السنن كالسيوطي والمتقي الهندي في مصنفاتهم .

طُبع الكتاب بتحقيق محمد خير رمضان يوسف، وصدر عن دار ابن حزم ببيروت سنة 1420 هـ / 1999 م، وألحق به المحقق «مستدركاً» جمع فيه طائفة من الأقوال والأخبار التي ورد فيها لفظ المروءة مما فات المصنف أو قيل بعد عصره .

تم تحديث الإجابة