المقتبس من أنباء أهل الأندلس
- توفي المؤلف
- 469 هـ
- الطبعات
- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
المقتبس من أنباء أهل الأندلس هو مصنّف تاريخي وموسوعي أندلسي وضعه المؤرخ أبو مروان حيان بن خلف بن حسين بن حيان القرطبي (377–469 هـ / 987–1076 م)، ويُعد من أوسع المصادر في تاريخ الأندلس السياسي والحضاري ورجالها .
التعريف بالكتاب وحجمه
ورد عنوان الكتاب في المصادر بصيغ متقاربة؛ منها «المقتبس في تاريخ الأندلس» ، و«المقتبس في أخبار الأندلس» ، و«المقتبس في تاريخ رجال الأندلس»، و«المقتبس في أخبار أهل الأندلس» . وصُنّف أصلًا في عشر مجلدات تناولت تاريخ الأندلس في العصر الأموي وصولًا إلى عصر ملوك الطوائف .
المنهج والمضمون
اعتمد المؤلف في كتابة التاريخ الترتيب الحولي للأحداث، حيث يعرض تاريخ كل حاكم أموي مقسمًا على السنين؛ ولا يقتصر على سرد الوقائع السياسية والعسكرية، بل يضمّنها وصفًا لشخصية الحاكم، والأحوال الاجتماعية والعمرانية والاقتصادية في عهده . كما أورد فيه تراجم مفصلة للوزراء والقادة والقضاة والعلماء والكتاب والشعراء . وتميز منهجه باقتباس النصوص والروايات من مصادرها مع مناقشتها والتعليق عليها بروح نقدية دقيقة .
الأجزاء المحفوظة وتحقيقها
فُقدت أجزاء من الكتاب ولم يبقَ منه كاملًا، غير أن البحث كشف عن عدة قطع وأسفار مخطوطة نُشر معظمها في العصر الحديث، ومنها :
- جزء يضم إمارة الحكم بن هشام الربضي (180–206 هـ) وشطرًا من إمارة ابنه عبد الرحمن بن الحكم الأوسط (206–238 هـ)، وكان محفوظًا بخزانة جامع القرويين في فاس وتملكه المستشرق ليفي بروفنسال .
- جزء يضم بقية إمارة عبد الرحمن الأوسط وابنه محمد بن عبد الرحمن (238–274 هـ)، وحققه الدكتور محمود علي مكي ونشره في بيروت .
- جزء يضم إمارة الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (275–300 هـ)، نشره المستشرق ملشور أنطونيا في باريس سنة 1937 م .
- السفر الخامس المتعلق بخلافة عبد الرحمن الناصر (300–350 هـ)، عُثر على مخطوطته في الخزانة الملكية في الرباط وهو جزء ضخم يقع في 185 ورقة (370 صفحة)، ونُشر في مدريد بعناية بدرو شالميتا وفيديريكو كورينطي ومحمود صبح .
- جزء يتناول أحداث خمس سنوات من خلافة الحكم المستنصر بالله (350–366 هـ)، وحققه الدكتور عبد الرحمن علي الحجي ونشره في بيروت .
القيمة التاريخية والثناء والنقد
نال الكتاب ومؤلفه مكانة رفيعة بين مؤرخي الأندلس؛ فوصف أبو علي الغساني مؤلفه بأنه صاحب لواء التاريخ بالأندلس وأفصح الناس فيه وأحسنهم نظمًا له وصدقًا في حكايته ، واعتمد عليه ابن بسام الشنتريني في كتابه «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» مع مآخذ أوردها عليه تتعلق بما رآه تقلبًا في بعض مواقفه بين المدح والذم . كما استند إليه تلميذه أبو عبد الله الحميدي في كتاب «جذوة المقتبس» .
تم تحديث الإجابة