المنتقى - ابن الجارود - قسم من أوله

توفي المؤلف
307 هـ
الطبعات
أحمد محمد محمد بسيوني

كتاب المنتقى (المعروف بـالمنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ) هو مصنّف في أحاديث الأحكام الفقهية، ألّفه المحدّث أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري (ت 307 هـ) .

موضوع الكتاب ومنهجه وترتيبه

جمع ابن الجارود في كتابه الأحاديث المسندة المرفوعة المتعلقة بالأحكام، ووُصف الكتاب بأنه كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة مقتصر على أصول أحاديثه في مجلد لطيف . ورتّب مادته ترتيبًا فقهيًا واضحًا؛ فبدأ بقسم العبادات مستفتحًا بكتاب الطهارة، ثم الصلاة، فالزكاة، فالصيام، فالحج، وجعل الجنائز في ختام العبادات . ثم أتبعه بقسم المعاملات مبتدئًا بالبيوع والتجارات، ثم النكاح والطلاق، ثم أورد أبواب الديات، والحدود، والأشربة والأطعمة والضحايا والصيد والذبائح، والأيمان والنذور، والفرائض والوصايا والعتق، والهبات، والأحكام (القضاء)، وختم الكتاب بالجهاد والهجرة والفيء .

تفاوتت التقديرات في عدد أحاديثه؛ إذ ذكر محمد بن جعفر الكتاني أنها تبلغ نحو ثمانمائة حديث ، بينما بلغت في ترقيم عبد الله هاشم اليماني 1114 حديثًا، وفي ترقيم أبي إسحاق الحويني 1193 حديثًا، وأغلب تلك الأحاديث مخرجة في الكتب الستة ولم ينفرد عن الصحيحين إلا باليسير .

مكانته ورتبة أحاديثه

حظي الكتاب بثناء واسع لسلامة ونظافة أسانيده؛ فقد قال شمس الدين الذهبي: «مجلد واحد في الأحكام، لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدًا، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد» ، ووصفه ابن عبد الهادي بأنه نظيف الأسانيد . وجعله ابن حزم في أوائل كتب الحديث تعظيمًا تاليًا للصحيحين وكتاب ابن السكن . وأطلق عليه ابن عبد البر وجماعة اسم «الصحيح»، وعَدّ غير واحد من المحدّثين تخريج ابن الجارود للحديث توثيقًا وتصحيحًا ضمنيًا لرواته، فيما أشار جلال الدين السيوطي في ألفيته إلى تساهل من أطلق عليه اسم الصحة بإطلاق .

الشروح والمؤلفات المتصلة به

اعتنى العلماء بالمنتقى تدريسًا وروايةً ومصنفات تابعة:

  • المحاكاة والتأليف على منواله: ألّف الحافظ قاسم بن أصبغ القرطبي كتابه «المنتقى» على أبواب كتاب ابن الجارود بأحاديث من شيوخه بعد أن فاته لقاء ابن الجارود .
  • الشروح: شرحه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن سعيد اللري الأندلسي في كتاب سُمي «المرتضى في شرح المنتقى» (وسماه الكتاني: المرتقى) ، وشرع أبو إسحاق الحويني في شرحه بكتاب «تعلة المفؤود بشرح منتقى ابن الجارود» وسلك فيه طريقة طرح التثريب حتى بلغ أثناء كتاب الصلاة .
  • الانتقاء والزوائد: انتقى منه ابن قطلوبغا جزءًا من عواليه بعنوان «المنتقى من منتقى ابن الجارود» ، وشرع محمد ناصر الدين الألباني في استخراج زوائده على الصحيحين في كتاب سماه «الحوض المورود» ولم يتمه ، كما استخرج زوائده على الكتب الستة مقبل الحربي وأحمد بن صالح الغامدي .

الطبعات

طُبع الكتاب بطبعات متعددة؛ منها طبعة حيدر آباد بالهند بعناية محمد عبد الجليل النعماني (1306 هـ)، وطبعة القاهرة بعناية عبد الله هاشم اليماني المدني (1382 هـ)، وطبعة دار القلم ببيروت بمراجعة خليل الميس (1407 هـ)، وطبعة مؤسسة الكتاب الثقافي بعناية عبد الله عمر البارودي (1408 هـ)، وطبعة دار الكتب العلمية بعناية مسعد السعدني (1417 هـ)، وطبعة دار التقوى بالقاهرة بتحقيق أبي إسحاق الحويني (1428 هـ)، وطبعة دار التأصيل (1435 هـ) .

تم تحديث الإجابة