المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني

توفي المؤلف
392 هـ
الطبعات
دار إحياء التراث القديم

المنصف هو مصنَّف في علم التصريف ألّفه أبو الفتح عثمان بن جني (ت 392 هـ / 1002 م) ، شرح فيه كتاب «التصريف» لأبي عثمان بكر بن محمد بن بقية المازني (ت 249 هـ؛ وقيل 247 هـ) ، ويُعد أقدم كتاب وصل تامًّا في علم الصرف باستقلالٍ عن النحو .

قيمة الكتاب وسنده

يُمثّل كتاب المازني أصلًا مفردًا في علم الصرف حظي بإقبال العلماء وتواصيهم بقراءته وإقرائه لما امتاز به من الإيجاز والاختصار وخلوه من الحشو . وقد روى ابن جني كتاب المازني بسند متصل؛ إذ قرأه على شيخه أبي علي الفارسي، وقرأه الفارسي على أبي بكر بن السراج، عن المبرد، عن مؤلفه أبي عثمان المازني . ووصف ابن جني أصل المازني بأنه من أنفس كتب الصرف وأسدها، متخلص من كزازة ألفاظ المتقدمين ومرتفع عن تخليط المتأخرين .

منهج التأليف وبنية الشرح

بيّن ابن جني في مقدمته أنه قصد تمكين أصول الكتاب وتهذيب فصوله، وشرح غامضه وتوضيح مشكله، وإيراد الأشباه والنظائر ليكون الكتاب قائمًا بنفسه . ونبّه على أن الكتاب وُضع لمن أحكموا الأصول، محذرًا من الهجوم على مسائله العويصة بغير إحكام لمقدماته .

قسّم ابن جني عمله في الكتاب إلى أقسام رئيسة:

  • شرح مسائل التصريف: وتناول فيه أبنية الأسماء والأفعال المجردة والمزيدة، ومعاني حروف الزيادة ومواضعها، وقضايا الإلحاق، وهمزة الوصل، وأحكام المعتل والأجوف، والقلب المكاني، ومسائل الإعلال والإبدال، والمضاعف والإدغام، وتصغير بعض الأسماء .
  • تفسير اللغة الغريبة: باب أفرده في ختام الشرح لتفسير ما ورد في متن المازني وشواهده من غريب اللغة العربية .
  • المسائل المشكلة والتمارين: فصل عقده للمسائل الرياضية والتدريبات الصرفية العويصة لشحذ الأفكار ورياضة الخواطر .

ويمتاز الشرح بالمناقشة الواسعة والعبارة المبسوطة والاستطرادات الصوتية والاشتقاقية، كملاحظاته في اشتقاق الأفعال من أسماء الأعيان ومن أسماء الحروف . كما ناقش ابن جني آراء المازني وضعّف ما انفرد به عن الجمهور في مواضع؛ كقول المازني بأصالة واو «حيوان»، ومذهبه في صياغة اسم التفضيل من نحو «أمّ» بقلب الهمزة الثانية ياءً (أيَمّ)، وتصغير «أئمة» على (أييمة) .

الطبعات

طُبع الكتاب محققًا بعناية إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين في القاهرة، ونشرته الإدارة العامة للثقافة بمطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة 1373 هـ / 1954 م في ثلاثة أجزاء (وصدر في بعض النسخ مجلدًا في جزأين تجاوزت صفحاتهما تسعمائة صفحة) .

تم تحديث الإجابة