المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

توفي المؤلف
392 هـ
الطبعات
ط العلمية · ط المجلس الأعلى

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها هو كتاب في توجيه القراءات القرآنية الشاذة والاحتجاج لها لغويًّا ونحويًّا، ألّفه عالم العربية والنحو أبو الفتح عثمان بن جني (ت 392 هـ / 1002 م) .

باعث التأليف وغايته

جاء تأليف الكتاب استكمالًا لمشروع شيخه أبي علي الفارسي، الذي وضع كتاب «الحجة في علل القراءات السبع» للاحتجاج للقراءات السبع، وكان قد عزم على تصنيف كتابٍ مماثل يحتج فيه للقراءات الشاذة، غير أن صوارف الدهر حالت دون إتمامه . فتجرّد ابن جني لتأليف هذا المصنف نيابةً عن شيخه في أواخر عمره، وسمّاه «المحتسَب» ابتغاءَ الأجر والمثوبة من الله، ليدل باسمه على قصده وغرضه .

وبيّن ابن جني في مقدمته أن غرضه هو إظهار وجه القوة فيما سُمّي شاذًّا من القراءات الخارجة عن قراءة القراء السبعة، وبيان أصالتها في الرواية ووجهها في لغة العرب، حتى لا يُظَنّ أن العدول عن القراءة بها في التلاوة كان غضًّا من شأنها أو طعنًا في صحتها، مؤكدًا أنه مع التزام عدم التلاوة بها منعًا للانتشار، فإنها مما يُحتج به لغةً ودراية .

المنهج والمصادر

سار ابن جني في ترتيب الكتاب وعرض مسائله على طريقة شيخه أبي علي الفارسي في «الحجة»، حيث يذكر الآية، ثم يعرض القراءة الشاذة وينسبها إلى قارئها، ثم يشرع في توجيهها اللغوي والنحوي والتصريفي والصوتي، ملتمسًا لها شواهد من كلام العرب وأشعارهم أو ردّها إلى لهجة من لهجات القبائل والقياس عليها . ولم يكن يقبل كل ما رُوي، بل كان يمحّص القراءات؛ فإن وجد للقراءة وجهًا مطمئنًا في اللغة قبله، وما لم يجد له وجهًا أو استلزم تكلفًا واعتسافًا ردّه وضعّف القراءة به .

واعتمد في مادته على نوعين من المصادر :

  • مؤلفات نقل عنها؛ ومنها: كتاب الشواذ لـأبي بكر بن مجاهد، وكتاب أبي حاتم السجستاني، وكتاب قطرب، وكتاب معاني القرآن لـالزجاج، وكتاب معاني القرآن لـالفراء .
  • روايات شفهية ونقول عن طائفة من أئمة اللغة وعلمائها تحرّى الصحة في نقلها ونقدها .

كما استشهد بأشعار العرب المتقدمين، وربما استأنس ببعض أشعار المولدين في تقرير المعاني وتوضيحها لا في إثبات الألفاظ، ومن ذلك استشهاده ببيت لـالمتنبي .

الطبعات

حُقّق الكتاب وصدر في جزأين بتحقيق علي النجدي ناصف، وعبد الحليم النجار، وعبد الفتاح إسماعيل شلبي، ونشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة .

تم تحديث الإجابة