المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

توفي المؤلف
770 هـ
الطبعات
المكتبة العلمية

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير معجم لغوي فقهي وضعه اللغوي والفقيه أحمد بن محمد بن علي الفيومي (ت. نحو 770 هـ / 1368 م) لتفسير الألفاظ الغريبة والمصطلحات الواردة في كتاب الشرح الكبير (فتح العزيز) للإمام الرافعي، وهو شرح لكتاب الوجيز في فروع الفقه الشافعي للإمام أبي حامد الغزالي.

سبب التأليف ومراحل التصنيف

صنف الفيومي في بداية أمره كتابًا موسعًا في غريب شرح الوجيز للرافعي، واستقصى فيه تصاريف الكلمات، وأضاف إليه زيادات من لغة غير الرافعي ومن الألفاظ المشتبهات والمتماثلات وإعراب الشواهد وبيان معانيها. وكان قد قسم كل حرف فيه بحسب اللفظ إلى أسماء (مكسورة الأول، ومضمومة الأول، ومفتوحة الأول) وإلى أفعال بحسب أوزانها؛ غير أن تفرق أبواب المادة الواحدة صعّب الوصول إلى مراد القارئ ودعا إلى الإملال، فعمد إلى اختصاره وتهذيبه على النهج المألوف ليسهل تناوله بضم منتشره.

استمد الفيومي مادة أصل الكتاب من نحو سبعين مصنفًا ما بين مطول ومختصر، وفرغ من تأليفه في شهر شعبان سنة 734 هـ.

المنهج والترتيب

رتب المؤلف مواد المعجم بحسب الترتيب الهجائي لحروف المعجم بالنظر إلى الحرف الأول من أصل الكلمة، على نحو ما جرى عليه ترتيب كتاب «المُغرِب» في فقه اللغة لـالمُطرّزي. واعتمد طريقة خاصة في ضبط الألفاظ وتقييد أبنيتها وموازينها بضرب الأمثلة بالكلمات الشائعة المشهورة البناء لتفادي اللبس والتصحيف، مثل تمثيله بأوزان: «فَلْس» و«فُلُوس»، و«قُفْل» و«أَقْفَال»، و«هَمْل» و«إِهْمَال». كما لم يقتصر فيه على ما وقع حصرًا في نص الشرح الكبير، بل أدرج فيه فوائد لغوية واصطلاحية واستطرادات نحوية وتصريفية تعين القارئ والفقيه.

القيمة العلمية والطباعة

وُصف الكتاب بأنه كثير الفائدة وحسن الإيراد، واكتسب خصائص المعاجم اللغوية العامة بفضل ثرائه بالمفردات والاصطلاحات الفقهية المحررة المعتمدة على مصادر معتبرة في اللغة والفقه.

طُبع الكتاب في مجلدين ببولاق سنة 1281 هـ، وفي القاهرة سنة 1302 هـ. كما طُبع بالمطبعة الأميرية بالقاهرة سنة 1922 م بتصحيح حمزة فتح الله ومراجعة محمد حسنين الغمراوي، وصدر كذلك عن مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.

تم تحديث الإجابة