المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
«المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي» هو بحث علمي من تأليف الدكتور عبد الله بن فوزان الفوزان، عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة طيبة، يتناول فيه بالدراسة والتحليل أثر فتنة محنة خلق القرآن التي امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا في المنهج العلمي والنقدي للإمام أحمد بن حنبل، وتطبيقات ذلك في علم الجرح والتعديل ونقد الرواة .
أهداف الكتاب وباعث التأليف
أوضح المؤلف أن الدافع إلى إعداد هذه الدراسة يرجع إلى خلو المكتبة الحديثية -بحسب اطلاعه- من بحث مستقل يفرد أثر المحنة في المنهج العلمي والنقدي للإمام أحمد، مع كون أقرب ما يماثله رسالة عبد الفتاح أبو غدة «مسألة خلق القرآن وأثرها في صفوف الرواة والمحدثين وكتب الجرح والتعديل» التي تعقبها بعض أهل العلم . وقد استهدف الكتاب تحقيق جملة من المقاصد، أبرزها: بيان شدة المحنة وعظيم فتنتها وأثرها في الأمة والأئمة، وتصوير قوة تأثيرها في الإمام أحمد، وكشف الصلة بينها وبين منهجه في نقد الرواة والحكم عليهم، إضافة إلى تجلية مواقف العلماء الذين تعرضوا للامتحان .
خطة الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى ثلاثة مباحث رئيسة:
- المبحث الأول: تناول مختصرًا لتأريخ المحنة وأحداثها وسياقها الزمني .
- المبحث الثاني: خُصص لبيان أثر المحنة في منهج الإمام أحمد، وقُسم إلى مطلبين:
- المطلب الأول: أثرها في منهجه العلمي؛ وتناول تركه التحديث بعد المحنة، وتركه التحديث عمن أجاب فيها مع إبقاء ما حدث به عنهم قبلها، وضربه على حديث بعض الرواة وتركه مطلقًا، ونهيه عن رواية الأحاديث التي قد يُفهم منها تأييد البدعة، ومنعه لابنه من التحديث عن أهل البدع عمومًا وعمن أجاب في المحنة خصوصًا .
- المطلب الثاني: أثرها في منهجه النقدي؛ وتضمن تعديل الإمام للرجل والثناء عليه لثباته وتمسكه بالسنة (مثل محمد بن نوح وأحمد بن نصر الخزاعي)، وموقفه وكلامه فيمن أجاب متأولًا (مثل هجر يحيى بن معين)، وكلامه فيمن قال بخلق القرآن اعتقادًا، وكلامه في الواقفة .
- المبحث الثالث: عُني بدراسة أشهر الأئمة الذين امتُحنوا وموقف الإمام أحمد منهم، في مطلبين: الأول لمن امتُحنوا ولم يجيبوا، والثاني لمن أجابوا أو توقفوا .
المنهج وأبرز النتائج
اعتمد المؤلف في بحثه على إيراد أحداث المحنة بصياغة تاريخية موجزة لتكون مدخلًا للموضوع دون استطراد تاريخي صرف، وقصر معالجته على المؤثرات العلمية والنقدية دون الجوانب السياسية والاجتماعية . وعند ترجمته للأئمة الممتحنين، اقتصر على العناصر الأساسية معتمدًا غالبًا على عبارات الإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء .
وقد خلص البحث إلى أن موقف الإمام أحمد النقدي تجاه من أجاب في المحنة لم ينبنِ على إسقاط العدالة أو الطعن في ضبط الرواة من جهة الصنعة الحديثية المجردة، ولم يترتب عليه رد أحاديث الثقات أو قبول رواية الضعفاء، بل كان موقفه موقف تدين واحتساب وغيرة على السنة ودفع للبدعة .
النشر
صدر الكتاب مطبوعًا عن دار ابن الجوزي .
تم تحديث الإجابة