المزدكية هي أصل الاشتراكية

توفي المؤلف
1404 هـ
الطبعات
دار الكتاب

المزدكية هي أصل الاشتراكية كتاب فكري وديني من تأليف الشيخ الجزائري عبد اللطيف سلطاني (ت. 1404 هـ / 1984 م)، خَصصه لبحث الجذور التاريخية للمذاهب الاشتراكية والشيوعية، وبيان ما رآه تطابقاً بينها وبين النحلة المزدكية الفارسية القديمة، مع التحذير من الآثار الفكرية والاجتماعية المترتبة على استيراد تلك المبادئ إلى المجتمعات الإسلامية .

سياق التأليف والطباعة

كتب عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن السلطاني القنطري مقدمة الكتاب في بلدة القبة بالجزائر في 3 جمادى الأولى 1393 هـ (الموافق 4 جوان/يونيو 1973 م) ، وفرغ من تبييضه في منتصف يوم الخميس 20 جمادى الأولى 1394 هـ (الموافق 13 جوان/يونيو 1974 م) ، وقد أهدى عمله إلى روح والده الشيخ علي بن السلطاني . طُبع الكتاب لأول مرة سنة 1394 هـ / 1974 م في الدار البيضاء بمطابع دار الكتاب (دار الكتب)، ودخل إلى الجزائر سنة 1399 هـ . وتزامن صدوره مع ظهور كتاب «الاعتصام بالإسلام» للشيخ عمر العرباوي؛ حيث عُدّ عمل سلطاني هادماً لتلك الأفكار بينما جاء كتاب العرباوي مبيناً ومذكراً بالحق والالتزام بالإسلام .

الغاية والمنهج والمصادر

انطلق المؤلف في مصنفه من واجب العلماء في النصيحة والجهاد الفكري والتصدي للأفكار الدخيلة، وانتقد من اعتبرهم مداهنين للحكام من المنتسبين للعلم بتسويغ الاشتراكية أو نسبتها للإسلام أو لبعض الصحابة . واعتمد في منهجه على استعراض تاريخ المزدكية المجوسية التي نشأت في فارس القديمة وأباحت الأموال والنساء وألغت الاختصاص والملكية، ثم قارن بينها وبين الشيوعية والاشتراكية المعاصرة في الغايات والنتائج والوسائل وموقفها من الدين والأخلاق .

اعتمد سلطاني في توثيق تاريخ المزدكية والخرمية على مؤرخي الإسلام والمصادر التراثية، ومنها كتابات محمد بن جرير الطبري، وأبي الحسن المسعودي، والشهرستاني، وابن النديم، وابن خلدون، وشهاب الدين النويري، وابن نباتة المصري، والملك المؤيد، وابن حزم الأندلسي، كما استشهد بآراء مستشرقين وباحثين مثل يوليوس فلهوزن وكارل بروكلمان وأحمد أمين .

محتوى الكتاب وأبوابه

رتّب المؤلف كتابه في اثني عشر باباً تفرعت إلى فصول متعددة تناولت القضايا التاريخية والفكرية والواقعية :

  • الباب الأول: تمهيد في تعريف المزدكية ونشأتها وأهدافها واشتراكية مزدك .
  • الباب الثاني: أقوال علماء التاريخ والمستشرقين في المزدكية ودعوتها، ونهايتها على يد كسرى أنوشروان، ثم المادة اللغوية لمصطلحي الشيوعية والاشتراكية ودعواهما في خلاص العالم .
  • الباب الثالث: الشرائع السماوية وأثرها في سعادة البشرية، ومخاطر توريد المبادئ الهدامة، ودور الصحافة والإعلام في نشرها .
  • الباب الرابع: التضحيات التي قدمتها الأمة الجزائرية في سبيل الإسلام وتناقض ذلك مع استيراد المذاهب الإلحادية، والدفاع عن أحكام الشريعة في مواجهة المحرمات كالخمور .
  • الباب الخامس: مواقف العلماء والأحزاب، ونقد التيارات والمواقف التي هاجمت الثوابت الإسلامية والعربية أو عظمت الآثار الرومانية القديمة، وبيان اعتزاز المسلمين الأوائل بدينهم .
  • الباب السادس: مفهوم المال والعمل والكد في الإسلام مقارنة بالمزدكية، ونقد محاولات استغلال مواقف بعض الصحابة مثل أبي ذر الغفاري لترويج الاشتراكية .
  • الباب السابع: قدرة الإسلام وتشريعاته على حل المشكلات الاقتصادية، ورعايته للعمل والعمال وحقوقهم .
  • الباب الثامن: العلاقة بين الاشتراكية والدين، وتناول أحكام القضاء، وعقود الزواج، ومؤسسة الأوقاف، والوظائف الدينية، مع رصد مواقف النظم الشيوعية المعادية للإسلام والمصحف .
  • الباب التاسع: نقاش مفاهيم الحرية والديمقراطية في المنظومة الاشتراكية الشيوعية، ومسائل تحديد النسل، وتفنيد مفاهيم الإقطاع والرجعية والتقدمية .
  • الباب العاشر: مسؤولية حكومات العالم الإسلامي، ومناقشة تصريحات سياسية معاصرة كتصريحات الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، ومكانة الحاكم في الشريعة، وقضايا سياسية معاصرة كأحداث اليمن .
  • الباب الحادي عشر: مفهوم المدنية والتمدن لدى الجيل المعاصر ومسألة الإيمان بالغيب .
  • الباب الثاني عشر: مكانة المرأة في الإسلام وصيانتها لحقوقها مقارنة بالأنظمة الاشتراكية والغربية، وختام الكتاب برأي ابن حزم في فرق الضلالة .

تم تحديث الإجابة