المصلحة المرسلة محاولة لبسطها ونظرة فيها

توفي المؤلف
1432 هـ
الطبعات
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

المصلحة المرسلة محاولة لبسطها ونظرة فيها هو بحث أصولي للدكتور علي جريشة (ت. 1432 هـ / 2011 م)، يتناول فيه حقيقة أصل «المصلحة المرسلة» وحجيتها وضوابطها الفقهية، ورَدَّها إلى نصوص الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة .

موضوع الكتاب ومنهجه

يهدف الكتاب إلى تحرير مفهوم المصلحة المرسلة وبيان أنها ليست خروجاً عن النصوص الشرعية أو اتباعاً للهوى، بل هي لون من القياس على مقاصد النصوص ومعانيها لا على ألفاظها ومبانيها . وقرر المؤلف أن المصلحة لا مدخل لها في دائرة العقائد لابتنائها على اليقين، ولا في العبادات المحضة والمقدرات والحدود لاستئثار الشارع ببيان تفصيلاتها، وإنما يقتصر إعمالها على مجال المعاملات والعوارض المتجددة .

محتويات الكتاب ومسائله

قسّم المؤلف دراسته إلى أربعة أقسام رئيسة:

  • تقديم وتعريف: استعرض فيه ارتباط الأحكام بمصالح العباد في حفظ الكليات الخمس (الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال) وترتيبها في مراتب الضروريات والحاجيات والتحسينات، وقسم المصالح إلى معتبرة وملغاة ومرسلة .
  • حجية المصلحة المرسلة: ناقش فيه طرفي الإفراط والتفريط؛ فناقش دعوى نجم الدين الطوفي في تقديم المصلحة على النص والإجماع عند التعارض وردّها لكون المعارضة تجعل المصلحة ملغاة لا مرسلة، ورد نسبة القول بتعذيب المتهم للإمام مالك بن أنس، كما فند أدلة المنكرين للمصلحة . وأثبت أن أئمة المذاهب الأربعة أخذوا بها، كإدراج الشافعي لها تحت القياس وأبي حنيفة تحت الاستحسان والعرف . وحدد شروط العمل بها عند الجمهور في: عدم مصادمة النصوص والإجماع، وأن ترجع إلى جنس الكليات الخمس، وأن تكون حقيقية عامة، موجهاً اشتراط أبي حامد الغزالي لكونها ضرورية قطعية كلية .
  • ما نسب إلى الصحابة خطأ حول المصلحة: خصصه لدحض دعوى تقديم الصحابة للمصلحة على النصوص، وناقش وقائع منسوبة إلى عمر بن الخطاب؛ كإيقاف سهم المؤلفة قلوبهم لعزة الإسلام وزوال علة الحكم، وقتل الجماعة بالواحد كفهم لدلالة النص القرآني، ودرء حد السرقة عام الرمادة لوجود الشبهة عملاً بحديث درء الحدود، وإمضاء طلاق الثلاث بلفظ واحد من باب تغير أحوال الناس وعاداتهم .
  • نظرة في المصلحة المرسلة: خلص فيها إلى أن المصلحة ليست مصدراً مستقلاً بل أداة اجتهاد واستنباط تكفل مرونة الشريعة وصلاحيتها لمواجهة النوازل، داعياً إلى تجديد الكتابة في الفقه وأصوله ورد الفروع إلى مقاصدها الشرعية .

تم تحديث الإجابة