المشروع الأمريكي في احتلال العراق وأثره في تغيير خارطة المنطقة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- جامعة أسيوط
المشروع الأمريكي في احتلال العراق وأثره في تغيير خارطة المنطقة هو دراسة سياسية واستراتيجية من تأليف الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي، تتناول أبعاد غزو العراق عام 2003 وخلفياته، ومخططات إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط .
موضوع الكتاب وأهدافه
يُعالج الكتاب خلفيات التدخل العسكري الأمريكي في العراق وسقوط نظامه الحاكم، مبيّنًا أن استهداف العراق لم يكن معزولًا أو وليد ظرفٍ طارئ، بل جاء ضمن رؤية استراتيجية أوسع لفرض الهيمنة وتفتيت المنطقة عبر استغلال التنوع العرقي والمذهبي في العراق وجواره . ويرى المؤلف أن المشروع يهدف إلى خلق واقع سياسي جديد أشبه باتفاقية «سايكس بيكو» جديدة، تقوم على تجزئة الكيانات القائمة إلى أقاليم متنازعة بما يخدم النفوذ الأمريكي والإسرائيلي .
محتويات الكتاب وهيكله
قسّم المؤلف دراسته بعد المقدمة إلى أربعة فصول رئيسة تلتها خاتمة تتضمن النتائج والتوصيات:
- المقدمة: رصد فيها تداعيات سقوط النظام العراقي وانهيار مؤسسات الدولة، وأعمال الحرق والنهب والاضطراب التي عقبت ذلك، مشيرًا إلى الموقع الجيوسياسي الحساس للعراق وتعدد أطيافه السكانية .
- الفصل الأول (لماذا جاءت أمريكا إلى العراق): ناقش فيه الدوافع العسكرية والعقدية لواشنطن، مع التركيز على العلاقة بين قوى اليمين والأصولية الإنجيلية في الولايات المتحدة وإسرائيل، مستشهدًا بما ورد في كتاب «النبوءة والسياسة» للكاتبة الأمريكية غريس هالسل حول التأثير الديني التوراتي في القرار السياسي الأمريكي .
- الفصل الثاني (المشروع الأمريكي في المنطقة): استعرض فيه طرح واشنطن لمبادرة «الشرق الأوسط الكبير» على قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني في جزيرة سي آيلاند بولاية جورجيا، ومحاولات توظيف تقارير التنمية الإنسانية لتسويق مشروعات الإصلاح الغربية .
- الفصل الثالث (الأهداف الإستراتيجية للمشروع: تغيير خارطة المنطقة): تناول فيه محاولات واشنطن صياغة منظومة إقليمية جديدة على غرار التجارب التاريخية مثل حلف بغداد لعام 1955م، وتطرق إلى خطط تقسيم المنطقة مذهبيًا وعرقيًا، وتجاوز الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل العسكري المباشر .
- الفصل الرابع (الموقف العربي من المشروع): ناقش تفاعل البيئة السياسية العربية مع طروحات التغيير والإصلاح التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وحرب العراق، وحالة العجز التي أصابت المؤسسات الرسمية العربية .
النتائج والخاتمة
خلُص المؤلف في خاتمة كتابه إلى جملة نتائج، منها: أن سقوط بغداد في 9 أبريل 2003م ارتبط كذلك بتراكمات عقود الاستبداد الداخلي التي أضعفت بنية الدولة ، وأن الغزو الأمريكي شكّل خرقًا للمنظومة الدولية وإضعافًا للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي . كما أكد أن المخطط الرامي إلى تحويل العراق إلى نقطة انطلاق لتجزئة دول الجوار واجه تعثرًا بمساعي الاحتلال بعد فشله في فرض نموذج مستقر، واختتم بتقديم توصيات تدعو الأمة إلى اليقظة ولملمة الشتات لمواجهة مشاريع التفكيك والهيمنة .
تم تحديث الإجابة