المشهور من أسانيد الحديث
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- المشهور من أسانيد الحديث
المشهور من أسانيد الحديث مصنَّف في علم الحديث وضعه الباحث عادل بن عبد الشكور الزرقي، خَصَّصه لجمع وانتقاء السلاسل والأسانيد الحديثية الدائرة عليها أكثر الأحاديث الصحيحة في كتب السنة المشهورة.
موضوع الكتاب وهدفه
بيّن المؤلف في مقدمته أن علماء الحديث صنّفوا قديماً وحديثاً في «المشهور من الحديث» لجمع المتون التي اشتهرت على الألسنة، فاتجه في هذا الكتاب إلى جمع «المشهور من الأسانيد» تكميلاً لصنيعهم. والمقصود بالشهرة عنده الشهرة الخاصة النسبية التي يدركها المشتغلون بالأسانيد، مستشهداً بما نبّه عليه الخطيب البغدادي من وجود نسخ وسلاسل مشهورة تشتمل على أحاديث كثيرة. ويهدف الكتاب إلى تيسير حفظ أسانيد السنة النبوية، وتمكين الدارس من الحكم على الأحاديث بدربة وسهولة.
مصادره ومنهجه
اعتمد الزرقي في تعيين أسانيد الكتاب على مصنفين من كتب الأطراف: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي، وإتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر العسقلاني.
سلك المصنف في انتقاء مادته المعايير التالية:
- انتقى (160) إسناداً مشهوراً؛ ثلاثي الرواة أو رباعيها، تمثل مدار غالب الأحاديث الصحيحة في الدواوين المعتمدة.
- جعل الأسانيد الثلاثية أصلاً والرباعية تابعة لها؛ مبيناً أن ذكر الإسناد الرباعي يغني عن الثلاثي ويحويه ويزيد عليه فائدة التخصيص.
- أضرب عن ذكر الأسانيد المشهورة التي تدور على تابعي واحد عن صحابي لكثرتها وسهولة حفظها، إلا إن كثر الرواة عن ذلك التابعي فيذكر أكثرهم رواية عنه.
- أرفق في الحواشي ترجمة موجزة لكل راوٍ عند أول موضع يرد فيه، مستقاة من كتاب تقريب التهذيب لابن حجر.
- وضع رموزاً عقب كل إسناد تدل على مخرجيه في الصحيحين؛ كرمز «خ» لـصحيح البخاري، و«م» لـصحيح مسلم، و«خت» لتعليقات البخاري.
بنية الكتاب وتبويبه
قسم المؤلف الأسانيد المنتقاة إلى رتبتين بحسب كثرة دورانها:
- قسم مشهور جداً: يضم أربعين إسناداً (تمثل ربع مجموع الكتاب)، وهي الأهم لمن قصد الحفظ، وغالبها رباعي السند، وميّزها بوضع خط تحتها.
- قسم مشهور: يضم مائة وعشرين إسناداً تدور عليها أحاديث كثيرة، دون رتبة القسم الأول.
وجاء ترتيب المادة في متن الكتاب مبوَّباً على مسانيد الصحابة المروي عنهم، فبدأ بمرويات أنس بن مالك، ثم البراء بن عازب، ثم بريدة بن الحصيب، ثم جابر بن عبد الله، ثم أبي سعيد الخدري، ثم سهل بن سعد الساعدي، ثم عبد الله بن عباس، وغيرهم من الصحابة.
التقديم والقيمة العلمية
قُدِّم الكتاب ببحث تمهيدي للمحدث عبد الله بن عبد الرحمن السعد، أوضح فيه أهمية مدارسة الأسانيد المتكررة التي تدور عليها مرويات المكثرين من الصحابة (كـأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعائشة بنت أبي بكر)، مبيناً أن استيعاب هذه السلاسل يُكسب طالب العلم دربة في علم علل الحديث والتمييز بين الأسانيد الصحيحة والغريبة، والمحفوظ من الشاذ والمنكر.
تم تحديث الإجابة