المسالك والممالك للاصطخري أو مسالك الممالك - مصر

توفي المؤلف
346 هـ
الطبعات
الهيئة العامة لقصور الثقافة

المسالك والممالك (ويُعرف أيضًا باسم مسالك الممالك) هو مصنَّف في جغرافية الأقاليم ورسم الخرائط، ألّفه الجغرافي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الإصطخري (ت. نحو 346 هـ / 957 م) لبيان أقاليم دار الإسلام وتفصيل مدنها ومسالكها .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُصنَّف الكتاب ضمن نتاج المدرسة الجغرافية العربية الإقليمية التي ازدهرت في القرن الرابع الهجري، والتي أعطت لفظ «الإقليم» دلالة مغايرة للتقسيم الإغريقي للأقاليم السبعة، جاعلةً منه وحدة مساحية وجغرافية محددة المعالم تخضع لنظام سياسي موحد . وقصد المصنف في كتابه رسم معمور الأرض مقسومًا على ممالكها الكبرى (فارس، والروم، والصين، والهند)، ثم أتبع ذلك بدراسة تفصيلية شاملة لبلاد الإسلام ومدنها .

اعتمد مؤلّف الكتاب منهجًا يقوم على المشاهدة الشخصية والوصف العياني لما طافه في رحلاته، مع تحري الدقة والاقتصاد في رواية الأخبار وسماعها . وتميز بجعل المصوّرة الجغرافية (الخريطة) أساسًا للحديث عن كل إقليم يثبتها في أوله، ثم يُتبعها بالشرح المفصل للمدن والجبال والأنهار والطرق والمسافات والنشاط الاقتصادي . كما راعى في تبويبه الحدود والظواهر الطبيعية للمناطق متجاوزًا التقسيمات الإدارية الطارئة، وتحرّز من إيراد الخرافات؛ كرفضه القول بابتداء النيل من الجنة، ورده أساطير تقييد الضحاك في الديلم، وتحاشيه حكايات الغيلان في اليمن .

أقاليم الكتاب وهيكله

قسّم المصنف بلاد الإسلام إلى عشرين إقليمًا، ورسم لكل إقليم خريطة تخصه تلت خريطة عامة للأرض والأقاليم، ورتّبها مبتدئًا بديار العرب لمكانة الكعبة ومكة، ثم أتبعها بالأقاليم والبحار الأخرى كالآتي :

  • ديار العرب، وبحر فارس، وديار المغرب، وديار مصر، وأرض الشام، وبحر الروم، وأرض الجزيرة .
  • العراق، وخوزستان، وبلاد فارس، وكرمان، وبلاد السند والهند، وأرمينية وآران وأذربيجان .
  • الجبال، والديلم، وبحر الخزر، والمفازة بين فارس وخراسان، وسجستان، وخراسان، وما وراء النهر .

وقد تفاوتت مساحة الحديث بين الأقاليم تبعًا لمشاهدات المؤلف؛ فنالت بلاد فارس وما وراء النهر وخراسان النصيب الأكبر من التفصيل والصفحات، بينما قلّت التفاصيل في المناطق التي لم يستفض في استكشافها .

الصلة بالمصنفات الأخرى والتأثير

يُعدّ الكتاب توسيعًا وشرحًا لمصنَّف «صور الأقاليم» الذي وضعه الجغرافي أبو زيد البلخي (ت. 322 هـ)؛ إذ اتخذ الكتاب منهجه ونمّاه وفصّل خرائطه . وقد تأثر به الجغرافي ابن حوقل لاحقًا؛ حيث التقى بالإصطخري واعتمد كتابه أساسًا لعمله الجغرافي مع إدخال تعديلات وإضافات على المصورات والبيانات .

النشر والطباعة

طُبع الكتاب قديمًا بنشرة موجزة بعناية المستشرق مولر (J. H. Möller) في غوتا عام 1839 م، ثم حققه المستشرق الهولندي دي خويه (M. J. de Goeje) ونشره في ليدن سنة 1870 م ضمن المجلد الأول من سلسلة «المكتبة الجغرافية العربية» . وفي مصر، صدر الكتاب بتحقيق محمد جابر عبد العال الحيني ومراجعة محمد شفيق غربال عن وزارة الثقافة سنة 1381 هـ / 1961 م، وأُعيد نشره ضمن سلسلة «الذخائر» .

تم تحديث الإجابة