المسالك والممالك للاصطخري أو مسالك الممالك - ليدن

توفي المؤلف
346 هـ
الطبعات
دار صادر

المسالك والممالك (ويُعرف أيضًا باسم مسالك الممالك) هو مصنَّف جغرافي ألفه الجغرافي والرحالة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي الإصطخري (ت. نحو 346 هـ / 958 م) ، ويُعد من الركائز التأسيسية للمدرسة الإقليمية والخرائطية في الجغرافيا الإسلامية .

موضوع الكتاب ومنهجه

خصّص الإصطخري كتابه لوصف معمور الأرض مع التركيز المباشر على ديار الإسلام وتفصيل مدنها وأقاليمها، مبتعدًا عن التقسيم الفلكي الإغريقي القائم على الأقاليم السبعة العرضية . وقسّم العالم في مقدمته إلى أربع ممالك كبرى: فارس، والروم، والصين، والهند، مبيّنًا أن رقعة الإسلام امتدت لتشمل أجزاء من هذه الممالك فكوّنت مملكة الإسلام .

اعتمد منهج الكتاب على المزاوجة بين الوصف الجغرافي والتمثيل الخرائطي؛ إذ وضع مصورًا عامًا للأرض، ثم أردفه بعشرين خريطة إقليمية لأرجاء العالم الإسلامي، وجعل النص الجغرافي شرحًا وتفصيلًا لما تتضمنه تلك الخرائط من مدن وطرق وتضاريس . وافتتح أقاليمه بـديار العرب تشريفًا لموضع الكعبة ومكة المكرمة، ثم تناول بقية الأقاليم وفق نسق جغرافي متتابع .

بنية الأقاليم والمحتوى

قسّم المؤلف ديار الإسلام إلى عشرين إقليمًا تماشيًا مع المصورات الملحقة بها، وجاء ترتيبها على النحو الآتي:

  1. ديار العرب
  2. بحر فارس
  3. المغرب
  4. مصر
  5. الشام
  6. بحر الروم
  7. الجزيرة الفراتية
  8. العراق
  9. خوزستان
  10. بلاد فارس
  11. كرمان
  12. بلاد السند والهند
  13. أرمينية والران وأذربيجان
  14. الجبال
  15. الديلم
  16. بحر الخزر
  17. المفازة بين فارس وخراسان
  18. سجستان
  19. خراسان
  20. ما وراء النهر .

ويتفاوت حجم التفصيل بين هذه الأقاليم تبعًا لرحلات المؤلف وموطنه؛ إذ حظيت بلاد فارس وإقليم ما وراء النهر وخراسان بأوفر نصيب من العناية والشرح والبيان، بينما جاءت الأقاليم التي لم يطل مقامه فيها أكثر إيجازًا .

مكانته وأثره

يرتبط الكتاب ارتباطًا وثيقًا بمصنفات المدرسة البلخية الجغرافية؛ إذ أقام الإصطخري عمله على أسس كتاب الجغرافي أبي زيد البلخي (ت. 322 هـ) «صور الأقاليم» وأدخل عليه تحسينات وتفصيلات واسعة . والتقى الإصطخري بالرحالة والجغرافي ابن حوقل نحو سنة 340 هـ، حيث عرض عليه خرائطه ومصنفه، واستفاد ابن حوقل من كتابه وجعله منطلقًا لكتابه «صورة الأرض» مع إدخال تعديلاته ومشاهداته الشخصية . كما كان لمصنف الإصطخري أثر بالغ في المؤلفات اللاحقة، مثل كتاب «حدود العالم من المشرق إلى المغرب»، وتُرجم قديمًا إلى الفارسية فصار عمدًا لعدة مؤلفات جغرافية شرقية .

الطبعات

حُقق الكتاب ونُشر في عدة طبعات:

  • نشر المستشرق ج. هـ. مولر (J. H. Moeller) موجزًا له في غوتا عام 1839 م .
  • حققه المستشرق الهولندي ميخيل يوهان دي خويه في مدينة ليدن وصدر سنة 1870 م (وأعيد طبعه عام 1927 م) ضمن المجلد الأول من سلسلة «مكتبة الجغرافيين العرب» (Bibliotheca Geographorum Arabicorum) .
  • صدرت طبعة عربية بتحقيق محمد جابر عبد العال الحيني ومراجعة محمد شفيق غربال في القاهرة عام 1961 م عن وزارة الثقافة المصرية .

تم تحديث الإجابة