المصاحف المخطوطة في القرن الحادي عشر الهجري

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

المصاحف المخطوطة في القرن الحادي عشر الهجري دراسة ببليومترية ووصفية أعدها الباحث عبد الرحمن بن سليمان المزيني، تتناول حصر ودراسة المصاحف المنسوخة والموقوفة في القرن الحادي عشر الهجري والمحفوظة في مكتبة المصحف الشريف بـمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة .

موضوع الكتاب ونطاقه

تحدد موضوع الدراسة بحصر المصاحف المخطوطة المنسوخة أو الموقوفة بين عامي 1001هـ و1100هـ والمحفوظة حصراً في مكتبة المصحف الشريف التابعة لمكتبة الملك عبد العزيز في المدينة المنورة، مستبعدة المصاحف المطبوعة وتلك المحفوظة في مكتبات أخرى . وتهدف الدراسة إلى التعرف إحصائياً وببليومترياً على كمية هذه المصاحف، وخصائصها المادية والفنية كأنواع الخطوط والورق والأحجام والتذهيب والزخرفة والتجليد، فضلاً عن رصد إسهامات النساخ والخطاطين، ودراسة حركة الوقف وأسماء الموقفين وشروطهم، وتتبع ما تضمنته بعض النسخ من قراءات وتفاسير وترجمات لمعاني القرآن الكريم وأدعية لختم القرآن .

منهج الكتاب وهيكله

اعتمد المؤلف المنهج الببليومتري التحليلي والوصفي في قياس وتحليل البيانات الإحصائية المقارنة لمجموعة شملت سبعين مصحفاً مخطوطاً . وقسّم دراسته إلى ستة مباحث وملحقين، جاءت على النحو الآتي:

  • المبحث الأول: المقدمة، وتشتمل على مشكلة الدراسة، وأهدافها، وأسئلتها، وحدودها، والدراسات السابقة، والمنهج المتبع .
  • المبحث الثاني: لمحة تعريفية بمكتبة المصحف الشريف والتعريف بمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالمدينة المنورة وتاريخ تأسيسها وموقعها .
  • المبحث الثالث: الاتجاهات العددية والنوعية للمصاحف، متضمناً بيان أشكالها الوعائية (مصحف أو ربعة)، وأنواع خطوطها، وأحجامها، ونوعية الورق، والتجليد، والتذهيب، والقراءات، والتفاسير الملحقة .
  • المبحث الرابع: نساخ المصاحف وإسهاماتهم، وفيه التوزيع الزمني لعمليات النسخ وحجم إنتاج الخطاطين .
  • المبحث الخامس: موقفو المصاحف وإسهاماتهم، ويتناول التوزيع الزمني لحركة الوقف، وصيغ الوقفيات، وشروط الموقفين، والمستفيدين منها .
  • المبحث السادس: النتائج والتوصيات .
  • الملاحق: وتضم قائمة المصادر والمراجع وصوراً لنماذج من المصاحف المخطوطة المدروسة .

نتائج الدراسة

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج الإحصائية والفنية، منها أن مجموع المصاحف التي شملها الحصر بلغ 70 مصحفاً؛ منها 64 مصحفاً نُسخت خلال القرن الحادي عشر الهجري، و6 مصاحف أُوقفت خلاله دون تحديد لتاريخ نسخها . وأظهرت الدراسة أن النساخ استخدموا خمسة أنواع رئيسة من الخطوط هي: النسخ، والمغربي، والرقعة، والثلث، والكوفي . وتفاوتت مقاسات المصاحف؛ إذ بلغ مقاس أكبر مصحف 80×50 سم، بينما بلغ مقاس أصغرها 11×7 سم .

وحظيت أكثر من 75% من المصاحف بالتذهيب والزخرفة المتقنة، كما احتوى 11 مصحفاً على قراءات مختلفة، و5 مصاحف على شروح وتفاسير، و6 مصاحف على ترجمات لمعاني القرآن الكريم، فيما خُتم 14 مصحفاً بدعاء ختم القرآن . وبيّن التوزيع الزمني أن فترة الانتعاش الكبرى لنسخ المصاحف كانت بين عامي 1071هـ و1100هـ بنسخ 43 مصحفاً، وبرز من بين الخطاطين الأكثر إنتاجاً درويش مصطفى المولوي السرائي ودرويش علي . أما حركة الوقف على تلك المصاحف فامتدت عبر أربعة قرون من القرن الحادي عشر حتى القرن الرابع عشر الهجري وشارك فيها 41 رجلاً و15 امرأة من مختلف الفئات، من بينهم سلاطين وولاة وموظفون وعامة الناس .

تم تحديث الإجابة