المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

توفي المؤلف
1421 هـ
الطبعات
عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو بحث تاريخي كتبه الباحث والمؤرخ السعودي حمد الجاسر (ت 1421 هـ)، قُدّم ضمن فعاليات «أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب» بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1400 هـ، ونُشر ضمن المجلد الأول من بحوث الندوة، متناولًا الأدوار النسائية والمصاهرات العائلية في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتاريخ الدعوة الإصلاحية .

سياق البحث وأهدافه

أعدّ الجاسر البحث لتسليط الضوء على الجوانب الاجتماعية والخاصة التي أهملها مؤرخو نجد الأوائل في سيرة الشيخ؛ إذ اقتصر جلّ تدوينهم على الجوانب العقدية وحروب الدعوة . وانطلق الباحث من تقرير أن من أسس دعوة الشيخ إنصاف المرأة والدفاع عن حقوقها، مستشهدًا برسالته في التشديد والإنكار على من يتحايل بالوقف أو الهبة لحرمان النساء والبنات من الميراث الشرعي . كما استشهد بنماذج لشجاعة المرأة النجدية ومشاركتها في الدفاع عن ديارها، مثل غالية البقمية في وقعة تربة، ولؤلؤة بنت عبد الرحمن آل عرفج في القصيم .

محاور البحث ومضمونه

استعرض البحث الشخصيات النسائية اللاتي ارتبطن بالشيخ وبدايات الدولة السعودية:

  • موضي بنت سلطان بن وطبان: زوجة الأمير محمد بن سعود، وهي من آل كثير من طيء؛ بيّن البحث دورها التاريخي حين دخل عليها زوجها فأخبرته بمكان الشيخ في الدرعية سنة 1157 هـ وحثّته على مؤازرته ونصرة دعوته .
  • والدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: نقل الباحث أنها من أسرة آل عزاز من المشارفة من بني تميم، وأن جد الشيخ لأمه هو محمد بن عزاز، وخاله هو الشيخ سيف بن محمد بن عزاز (ت 1129 هـ) .
  • الجوهرة بنت عبد الله بن معمر: زوجة الشيخ التي اقترن بها بعد انتقاله إلى العيينة إثر وفاة والده سنة 1153 هـ، وهي عمة أميرها عثمان بن حمد بن معمر؛ وأبرز البحث دورها السابق في إجارة محمد بن سعود وتأمينه سنة 1139 هـ بعد مقتل زيد بن مرخان، ثم أثر زواج الشيخ منها في توطيد حلفه مع أمير العيينة .
  • بنات الشيخ ومصاهراتهن: ذكر البحث زواج إحدى بنات الشيخ من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وزواج ابنة أخرى من القاضي حمد بن إبراهيم المشرفي (ت 1194 هـ) التي أنجبت القاضي عبد العزيز بن حمد (سفير الدولة السعودية إلى صنعاء والقاهرة)، ثم تزوجت بعد وفاته بالشيخ محمد بن علي بن غريب (المقتول سنة 1208 هـ) .

وعرّج البحث في سياق الحديث عن مصاهرة آل معمر على قضية إخراج الشيخ من العيينة بضغط من حاكم الأحساء سليمان بن محمد آل حميد الخالدي، وتتبع مسار العلاقة مع الأمير عثمان بن معمر حتى مقتله في مصلاه سنة 1163 هـ، مفندًا التهم الموجهة لقيادة الدعوة بالضلوع في قتله ومرجعًا الحادثة إلى خلافات سياسية وصراعات محلية رافقت نشأة الدولة الناشئة .

المنهج والمصادر

اعتمد الجاسر في تحليله على المصادر النجدية والتاريخية المتقدمة، لا سيما «تاريخ نجد» لـحسين بن غنام، و«عنوان المجد في تاريخ نجد» لـعثمان بن بشر، و«علماء نجد خلال ستة قرون» لـعبد الله بن عبد الرحمن البسام، و«السحب الوابلة» لـابن حميد، بالإضافة إلى روايات عبد الرحمن الجبرتي والرحالة جون لويس بوركهارت وكتاب «لمع الشهاب» . ومزج في معالجته بين النقد المقارن للروايات والتحقيق اللغوي للهجات والأشعار الشعبية ومراجعة سلاسل الأنساب والوثائق الشرعية والوصايا .

تم تحديث الإجابة