المرأة بين الفقه والقانون
- توفي المؤلف
- 1384 هـ
- الطبعات
- دار الوراق للنشر والتوزيع
المرأة بين الفقه والقانون كتاب من تأليف الدكتور مصطفى السباعي (1333–1384 هـ / 1915–1964 م) ، يتناول فيه مكانة المرأة وحقوقها في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقوانين والأنظمة الوضعية والواقع الاجتماعي في الحضارات القديمة والغربية الحديثة .
سياق التأليف والهدف منه
كان أصل الكتاب محاضرة ألقاها المؤلف على مدرج جامعة دمشق ضمن موسمها الثقافي للعام الجامعي 1961–1962م، واستغرقت زهاء ساعتين؛ ولما اعتزمت الجامعة نشرها مع سائر محاضرات ذلك الموسم، عكف السباعي على تفصيل مسائلها، وشرح مجملاتها، وتوثيق قضاياها بالأدلة الشرعية والشواهد الواقعية . وقد فرغ من إعداده في دمشق بتاريخ 28 جمادى الآخرة 1382 هـ (الموافق 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1962 م) .
بيّن المؤلف أن غايته الدفاع عن كرامة المرأة وحقوقها المشروعة في إطار المجتمع المسلم، والرد على ما يثيره المتعصبون والمستشرقون ودعاة الاستعمار من شبهات للطعن في التشريع الإسلامي ، ومحاولة تجنيب المجتمعات الإسلامية ما أصاب المرأة الغربية من أزمات اجتماعية ونفسية جراء التبرج والاختلاط وترك رعاية الأسرة .
مضامين الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف كتابه بمدخل تاريخي استعرض فيه أوضاع المرأة الاجتماعية والقانونية عبر العصور؛ مبيناً مظاهر امتهانها وسلب حقوقها المدنية والمالية لدى الحضارات القديمة، كاليونان الذين اعتبروها فاقدة للأهلية ومحرومة من الميراث وخاضعة لولاية الرجل التامة، مروراً بالقرون الوسطى في أوروبا حتى العصر الحديث، مبرزاً في المقابل التحول الذي أحدثه الإسلام في تقرير إنسانيتها وصيانة حقوقها .
وعالج السباعي جملة من القضايا الفقهية والاجتماعية والسياسية المتعلقة بالمرأة، من أبرزها:
- الحقوق الشخصية والمالية: أهلية التملك والتصرف، والميراث، وقضايا الزواج والطلاق وحق الاختيار .
- الشهادة والعمل: الحكمة من الأحكام الشرعية الخاصة بشهادة المرأة، وضوابط عملها، وإلزام الشريعة للرجل بالإنفاق لتتفرغ لمهمتها الأسرية .
- المشاركة العامة والسياسية: موقف الإسلام من اشتغال المرأة بالعمل السياسي، معللاً التحفظ في ذلك بالأضرار والتبعات الاجتماعية التي قد تمس سلامة الأسرة وتماسكها .
الملاحق والتوثيق
ألحق السباعي بأصل المحاضرة ملاحق موسعة تتضمن وثائق وإحصاءات ونقولاً من مراجع ومجلات غربية، وأقوالاً لمفكرين وسياسيين غربيين؛ مثل الفيلسوف الألماني أرتور شوبنهاور، وشهادات من أطباء وأعضاء في الكونغرس الأمريكي تدعو إلى حماية كيان الأسرة وتنبّه إلى مخاطر التفكك الأسري والانحلال الأخلاقي ، متخذاً أسلوب المحاججة لإسناد آرائه بشواهد واقعية من داخل البيئة الغربية ذاتها .
النشر والأثر
طُبع الكتاب للمرة الأولى في مطبعة جامعة دمشق عام 1382 هـ / 1962 م ، ثم تولى المكتب الإسلامي في بيروت ودمشق طباعته ونشره في طبعات متتابعة، بلغت الطبعة الرابعة ثم السادسة عام 1404 هـ / 1984 م . وحظي الكتاب بحضور واسع في أدبيات الفكر الإسلامي المعاصر، ويُحال إليه بصفته مرجعاً في الرد على الشبهات المثارة حول حقوق المرأة ومكانتها وتشريعاتها في الإسلام .
تم تحديث الإجابة