المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام هو بحث تاريخي كتبه الدكتور شفيق جاسر أحمد محمود، أستاذ التاريخ المشارك في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول فيه تاريخ دولة المماليك البحرية ودورها العسكري والسياسي في مواجهة الوجود الصليبي ببلاد الشام حتى القضاء عليه .
التعريف بالبحث وموضوعه
نُشر البحث ضمن إصدارات مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (العددان 81-82) . ويهدف إلى دراسة الحقبة التاريخية التي تولى فيها المماليك البحرية الحكم، ودورهم في الدفاع عن العالم الإسلامي ضد الأخطار الخارجية؛ المتمثلة في رد الخطر المغولي وتطهير بلاد الشام من معاقل الصليبيين .
يبدأ الكاتب بمدخل مفاهيمي يوضح فيه المعنى الاصطلاحي للمماليك، مبينًا أنهم الرقيق—الأبيض غالبًا—الذين استقدمهم الحكام وربوهم تربية خاصة لصناعة مقاتلين، وموضحًا الفروق اللغوية والتاريخية بين مفهومي «المماليك» و«الموالي» في التراث الإسلامي .
محاور الدراسة ومضامينها
يتتبع البحث نشأة دولة المماليك البحرية (648–658 هـ / 1250–1260 م) في أواخر العصر الأيوبي، بالتزامن مع أحداث الحملة الصليبية السابعة التي قادها ملك فرنسا لويس التاسع على مصر . ويعرض لوفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب أثناء المعارك، والدور الذي قامت به شجر الدر في إدارة شؤون الدولة وإخفاء خبر وفاته واستدعاء ابنه توران شاه، مع إبراز بسالة قادة المماليك—مثل ركن الدين بيبرس وفارس الدين أقطاي—في التصدي للصليبيين في المنصورة وإلحاق الهزيمة بهم .
كما يستعرض البحث الواقع الجغرافي والعسكري لبلاد الشام في تلك المرحلة؛ حيث انحسر الوجود الصليبي إلى شريط ساحلي على البحر الأبيض المتوسط بعد عجزهم عن التوغل في المدن الداخلية مثل دمشق وحلب وحمص وحماة، واقتصار معاقلهم على إمارتي طرابلس وأنطاكية ومدينة عكا . ويتناول المؤلف مسار الأحداث عقب إطلاق سراح الملك لويس التاسع وانتقاله إلى عكا، ومحاولاته استغلال النزاع السياسي الذي نشأ بين المماليك البحرية في مصر وبقايا الأيوبيين في الشام، وصولًا إلى المعاهدات والمواجهات العسكرية التي مهدت لإنهاء الكيانات الصليبية واسترداد تلك الثغور .
المنهج والمصادر
اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي التحليلي في تتبع الوقائع العسكرية والسياسية، وتوثيق أسماء المواقع والمدن الساحلية وحصونها ، مستندةً إلى أمهات المصادر التاريخية والتراجم وكتب الجغرافيا والبلدان الإسلامية، ومنها مؤلفات المقريزي، والقلقشندي، وأبي الفداء، وابن واصل، وابن تغري بردي، إلى جانب المراجع والدراسات الحديثة .
تم تحديث الإجابة