المغرب في حلى المغرب
- توفي المؤلف
- 685 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
المغرب في حلى المغرب هو كتاب موسوعي في التراجم والأدب والجغرافيا وتاريخ البلدان، يُنسب في صورته النهائية إلى الأديب والمؤرخ الأندلسي ابن سعيد المغربي (ت 685 هـ / 1286 م)، ويُعنى بأخبار أدباء وشعراء وأعلام الأندلس وصقلية وشمال إفريقية ومصر ومحاسن بلدانهم .
التأليف ومراحل التدوين
استغرق تدوين الكتاب وتكميله مئة وخمس عشرة سنة، وتوارث العمل عليه ستة مؤلفين متعاقبين؛ إذ بدأه الشاعر أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الحجاري في كتابه «المسهب في فضائل المغرب» الذي صنفه للوزير عبد الملك بن سعيد وجمع فيه أخبار الأندلس وجغرافيتها وتاريخها وأدبها، ثم ذيّل عليه عبد الملك بن سعيد، وخلفه ولداه أبو جعفر أحمد ومحمد، ثم موسى بن محمد، حتى أتمه وهذّبه علي بن موسى بن سعيد (المعروف بابن سعيد المغربي) .
ووضع ابن سعيد هذا السفر متممًا لمشروع أوسع بعنوان «فلك الأدب المحيط بحلى لسان العرب»، ويقابله في الشق المشرقي كتاب «المشرق في حلى المشرق»، وذكر في مرقصه أن مجموع العملين كان في مئة وخمسين سفرًا، كما صرّح في مطلعه بإهدائه لمحيي الدين محمد بن محمد الجَزَري .
المنهج والتقسيم
اعتمد الكتاب معيارًا جغرافيًا واسعًا لبلاد المغرب؛ حيث جعل مصر بداية المغرب والبحار حدًا فاصلًا بين المشرق والمغرب، فعدّ كل ما كان غربي بحر الإسكندرية وخليج القسطنطينية داخلًا في نطاق المغرب . وقسّم الأقاليم إلى ممالك وكُوَر وحواضر وحصون، وترجم لأعلام كل موضع مصنفين بحسب طبقاتهم من ملوك وأمراء ورؤساء ووزراء وكتاب وشعراء وفقهاء وزهاد، مع إيراد نماذج من أشعارهم وترسلهم وأخبارهم التاريخية .
تفرع الكتاب إلى أقسام كبرى وكتب داخلية، منها:
- وشي الطرس في حلى جزيرة الأندلس: وقُسم إلى أربعة كتب: «حلي العرس في حلى غرب الأندلس» (ويضم حلى ممالك قرطبة وإشبيلية ومالقة وبطليوس وشلب وباجة وغيرها)، و«الشفاه اللعس في حلى موسطة الأندلس»، و«الأنس في حلى شرق الأندلس» (ويشمل بلنسية ومرسية وميورقة وتوابعها)، و«لحظات المريب في ذكر ما حماه من الأندلس عبّاد الصليب» .
- الألحان المسلية في حلى جزيرة صقلية: ويتناول محاسن جزيرة صقلية وأدباءها .
- الغاية الأخيرة في حلى الأرض الكبيرة: ويشتمل على أقسام بلاد المغرب وإفريقية ومصر .
المآخذ النقدية
رأى ابن فضل الله العمري أن ابن سعيد أفرط في التعصب لأهل المغرب في هذا الكتاب، لا سيما في مناظرته ومفاضلته بين فضائل المشرق والمغرب في المظاهر الحضارية والاجتماعية والإنتاج الأدبي، مع إقراره بأنه لم يألُ جهدًا في حشد الحجج والأدلة لنصرة قطره .
المختصرات والتحقيق
انتقى ابن سعيد من الكتاب مختارات شعرية أصدرها في مؤلَّف مستقل بعنوان «رايات المبرزين وغايات المميزين» . وقد حُققت أجزاء متفرقة من أصل الكتاب في العصر الحديث؛ فحقق شوقي ضيف القسم الأندلسي في جزأين، وحقق قسم مصر كل من محمد زكي حسن وشوقي ضيف وسيدة الكاشف، بينما نشر حسين نصار القسم الخاص بالقاهرة بعنوان «النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة» .
تم تحديث الإجابة